327من النص و الفتوى خصوصا من الإضافة فيهما، سيما خبر محمد بن عبد الله 1لكن في المدارك الظاهر أن المراد بالبلد الذي يجب عليه الحج منه على القول به محل الموت حيث كان كما صرح به ابن إدريس، و دل عليه دليله، و هو و إن كان يؤيده أنه البلد التي هي منتهى انقطاع الخطاب بالحج عنه، ضرورة كونه مكلفا به من ذلك المكان، فيناب عنه منه، إلا أن ما حكاه عن ابن إدريس لم نتحققه، بل المحكي من عبارته يقتضي بلد الوطن و كذا دليله، بل لم نتحققه لغيره من أصحابنا، نعم ربما حكي عن بعض العامة، بل قد يناقش فيما ذكرناه توجيها بأنه لا تلازم بين خطابه به في ذلك المكان الذي كان من اتفاقيات الخطاب لا أنه ملاحظة في أصل الخطاب و بين قضائه منه، و انما الملاحظ في أصل خطابه بلد استيطانه، و لذا كان عليه مدار الاستطاعة، فالأقوى حينئذ اعتباره لا بلد الموت بل و لا بلد اليسار التي حصل وجوب الحج عليه فيها و ان احتمل أيضا، بل عن بعض العامة القول به.
و لو كان له موطنان كان الواجب من أقربهما كما عن التذكرة التصريح به، للصدق الذي يجمع به بين حق الوارث و الميت مثلا، و الظاهر كون المراد أن بلد الاستيطان أقل المجزي، و إلا فلو استؤجر عنه مما هو أبعد منه أجزأ قطعا نعم في اعتبار المرور عليه إشكال، و لعل صحيح حريز 2يشهد للعدم، كما انه قد يشهد للاجزاء لو قضي عنه من الميقات بناء على القول بالوجوب من البلد و إن أثم الوارث حينئذ، و احتمال عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه يدفعه منع كونه وجها له بحيث يقتضي عدم الاجزاء عنه، و هل يملك حينئذ الوارث الزائد؟