323غيره، و ستسمع الخلاف فيها، و مبنى الصحة على عدم اعتبار الطريق في الحج، و إن جعل صفة لرجل كان وجه الاستدلال فيه أنه لو كان الطريق معتبرا لوجب ملاحظة بلد من عليه الحج و إن أطلق في الإجارة، لانصراف ذلك اليه.
بل أيد أيضا بصحيح علي بن رئاب 1عنه (عليه السلام) أيضا «في رجل أوصى أن يحج عنه حجة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه و آله) من قرب» باعتبار عدم استفصاله عن إمكان الحج بذلك من البلد أو غيره مما هو أبعد من الميقات، و إن كان قد يناقش بإمكان كون ذلك لظهور السؤال في قصور الخمسين عن الأزيد من الميقات و لو باعتبار العرف و العادة، بل لا بد من ارتكاب ذلك فيها، ضرورة كون السؤال في الوصية التي يعترف هذا المؤيد بتنزيلها على البلد، و إلا فمن حيث يمكن كما تسمعه في خبر محمد بن أبي عبد الله 2، و بخبر زكريا بن آدم 3«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مات و أوصى بحجة أ يجزيه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه فقال: ما كان دون الميقات فلا بأس» و فيه أنه أيضا في الوصية، فيجب حمله على عدم سعة المال الموصى به للحج، كخبر عمر بن يزيد 4«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : رجل أوصى بحجة فقال: تجزي من دون الميقات» بقرينة خبره الآخر 5قال: «قلت له أيضا: رجل أوصى بحجة فلم تكفه قال: