324فيقدمها فيحج من دون الميقات» و خبر أبي سعيد 1عمن سأل أبا عبد الله (عليه السلام) «عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة قال: يحج بها رجل من حيث تبلغه» بل لعله على ذلك يحمل خبر محمد بن أبي عبد الله 2«سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، و إن لم يسعه من منزله فمن الكوفة، و إن لم يسعه ماله من الكوفة فمن المدينة» و صحيح الحلبي 3عنه (عليه السلام) أيضا «و إن اوصى أن يحج عنه حجة الإسلام و لم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت» .
لكن في المدارك بعد أن أوردهما دليلا للقائل باعتبار البلد أجاب عنهما بأنهما إنما تضمنا الحج من البلد مع الوصية، و لعل القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد كما هو الظاهر من الوصية، عند الإطلاق في زماننا، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية، و فيه إمكان منع فرق العرف بين قول الموصى: حجوا عني و بين قول الشارع: حجوا عنه في الانصراف إلى البلد و عدمه، فالمتجه الجواب عنهما بأن أخبار الوصية متدافعة على الظاهر، فمنها كخبر زكريا و غيره ما يقتضي الاجتزاء فيها بالحج من الميقات، و منها كهذين الخبرين ما يقتضي الحج