308
و
كيف كان ف هل الرجوع إلى كفاية للمعيشة من صناعة أو مال أو حرفة أو ضيعة أو نحو ذلك شرط في وجوب الحج؟ قيل و القائل الشيخان و الحلبيان و ابنا حمزة و سعيد و جماعة نعم يشترط، بل عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه ل لأصل و الحرج و رواية أبي الربيع الشامي 1«سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ» -الآيةفقال: ما يقول الناس؟ قال: فقيل: الزاد و الراحلة، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا، فقيل له: فما السبيل؟ قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا يقوت به عياله، أ ليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم» و عن بعض النسخ «ينطلق اليه» كما عن المقنعة روايته «هلك الناس إذا كان من له زاد و راحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا، فقيل له: فما السبيل عندك؟ فقال: السعة في المال، و هو أن يكون معه ما يحج ببعضه و يبقى بعض يقوت به نفسه و عياله» و خبر الأعمش 2عن الصادق (عليه السلام) أيضا في تفسير السبيل «هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع اليه من حجه» و غيرهما من بعض 3الأخبار المرسلة.
و قيل
و القائل المرتضى و ابن إدريس و ابنا أبي عقيل و الجنيد