304القضاء عنه، بل يقوى ذلك أيضا فيما لو كان مستطيعا قبل الارتداد ثم أهمل ثم ارتد و مات عليه، فتأمل.
و لو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح
لما عرفته في الحج من الأصل و غيره بعد عدم دخول الزمان في مفهومه كالصوم كي يتجه بطلانه بمضي جزء منه و لو يسيرا، و عدم ثبوت اشتراط الاتصال فيه كالصلاة كي يتجه بطلانه حينئذ بحصول المنافي للارتباط، بل هو أشبه شيء بالوضوء و الغسل و نحوهما مما لا تبطل الردة ما وقع من أجزائهما إذا حصلت في أثنائهما، فإذا عاد إسلامه بنى حينئذ ما لم يحصل مبطل خارجي كالجفاف و نحوه كما تقدم تحقيق ذلك في محله، خلافا للمحكي عن الشيخ هنا أيضا، و قد عرفت ما فيه، بل ألزم هو نفسه هنا بأن المتجه على ذلك عدم لزوم قضاء ما فاته من الصلاة و الصوم مثلا حال الارتداد لو تاب، لكونه حينئذ من الكافر الأصلي، فلا قضاء عليه، لجب الإسلام ما قبله.
هذا كله في الكافر و المرتد و أما المخالف إذا استبصر فالمشهور أنه لا يعيد ما فعله من الحج على وفق مذهبه، للمعتبرة 1المستفيضة التي قد ذكرنا شطرا منها في قضاء الصلاة؛ و شطرا آخر في الزكاة التي يجب حمل ما ظاهره الوجوب منها على الندب، لضعفها عن المعارضة من وجوه، و حينئذ فما عن ابني الجنيد و البراج من وجوب الإعادة عليه واضح الضعف، نعم في المتن و القواعد و الدروس و محكي المعتبر و المنتهى و التحرير إلا أن يخل بركن منه