302
فلو أحرم ثم أسلم
في الأثناء أعاد الإحرام من الميقات، لفساد الأول، و لو لم يتمكن من العود الى الميقات أحرم من موضعه و لعله الى ذلك يرجع ما عن الخلاف من ان عليه الرجوع الى الميقات و الإحرام منه، فان لم يفعل و أحرم من موضعه و حج تم حجه، لا ان المراد عدم الوجوب، أو تحقق الإثم خاصة بعدم العود اليه مع الإمكان و لو أحرم بالحج كافرا و أدرك الاختياري من الوقوف بالمشعر مسلما لم يجزه إلا ان يستأنف إحراما آخر و لو فيه كما في القواعد و المسالك مع فرض عدم التمكن و في كشف اللثام ان قول المحقق و ان ضاق الوقت أحرم و لو بعرفات كأنه اقتصارا على حال من يدرك جميع الأفعال، و في المسالك كان حق العبارة و لو بالمشعر، لأنه أبعد ما يمكن فرض الإحرام منه، فيحسن دخول «لو» عليه بخلاف عرفة، و ان كان الإحرام منها جائزا، بل اولى به، و في المدارك هو جيد ان ثبت جواز استيناف الإحرام من المشعر، لكنه غير واضح كما سيجيء تحقيقه، قلت: ستعرف وضوحه ان شاء الله.
ثم إن كان الحج إفرادا أو قرانا أتم حجه ثم اعتمر بعده، و إن كان فرضه التمتع و قد قدم عمرته ففي الاجتزاء بها أو العدول إلى الافراد وجهان، و في المدارك و جزم الشارح بالثاني منهما هنا، و قال: إن هذا من مواضع الضرورة المسوغة للعدول من التمتع إلى قسيميه، قلت: لكن ظاهر النصوص الأول، فالمتجه الجزم بالأول منهما كما عرفته في نظير المقام، بل عرفت غير ذلك أيضا مما يأتي هنا، فلاحظ و تأمل.
و لو حج المسلم ثم ارتد
بعده ثم تاب لم يعد على الأصح للأصل بعد تحقق الامتثال، و عدم وجوب حج الإسلام في العمر إلا مرة، و قد حصلت، خلافا للمحكي عن الشيخ بناء منه على أن الارتداد يكشف عن عدم