279جميعا بين الأدلة، على أنه لو سلم الجواز مطلقا فوجوب الحج بذلك محل نظر أو منع يعرف مما قدمنا في الوجوب على من أبيح له المال على جهة الإطلاق، و من هنا لم يذكروا في المقام إلا خبر سعيد المزبور، بل في كشف اللثام كان الشيخ في الخلاف أراد بالأخبار المروية في التهذيب خبر سعيد وحده، لأنه رواه فيه بطرق ثلاثة، في الحج بطريقين: أحدهما طريق موسى بن القسم، و الآخر طريق أحمد ابن محمد بن عيسى، و في المكاسب بطريق ثالث هو طريق الحسين بن سعيد، قلت: و بهذا الاعتبار حينئذ أطلق عليه الأخبار، أو انه يريد ما ذكرناه من النصوص، لكنك قد عرفت ما في الاستناد إليها، بل الصحيح المزبور محتمل للاقتراض كما عن الاستبصار واجبا أو مستحبا كما عن التحرير و التذكرة إذا كان مستطيعا بغيره، و لمساواة نفقته في الحج لها في غيره مع وجوب نفقته على الولد كما في كشف اللثام، و إن كان قد يناقش في وجوب الحج عليه بذلك، و حينئذ فقصور الصحيح المزبور عن إثبات ذلك واضح، فوسوسة الفاضل الخراساني كما قيل في الحكم المزبور لذلك في غير محلها، خصوصا بعد ما في الحدائق من احتمال النصوص السابقة الحمل على التقية، كما يشعر به مزيد التأكيد في خبر الحسين بن علوان الذي جميع رجاله من العامة، على أن العمدة فيها النبوي الذي قد ذكر حاله في خبر ابن أبي العلاء 1بل و صحيح الثمالي 2الذي قد ذكر فيه أولا ثم قال: ما يقتضي خلافه مؤميا بذلك إلى عدم صحته، فلاحظ و تأمل، و الله العالم
[الشرط الخامس إمكان المسير]
الشرط
الخامس إمكان المسير
بلا خلاف أجده فيه، بل في محكي المعتبر و المنتهى اتفاقنا عليه، و هو الحجة، مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة