273فيها أمثال ذلك، فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين كصاحب الذخيرة في الحكم بعد ذلك لهذه النصوص التي لا دلالة معتدا بها في شيء منها إلا صحيح جميل الذي قد عرفت الحال فيه، بل قيل: إنه باعتبار عدم انطباق الجواب فيه إلا عن أول الأمرين في السؤالمع أن إصابة المال قد ذكرت بعد الثانيمضطرب و مظنة لعدم الضبط في حكاية الجواب، فيشكل حينئذ لذلك فضلا عن غيره الالتفات إليه في مثل هذا الحكم المخالف للأصل و الفتاوى و غيرها، كما هو واضح
[الشرط الرابع أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع]
الشرط
الرابع أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع فاضلا عما يحتاج اليه، فلو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه
الحج بلا خلاف أجده، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه، للأصل و عدم تحقق الاستطاعة بدونه. خصوصا بعد أن اعتبر الشارع فيها ما هو أسهل منه، ضرورة وجوب الإنفاق عليه، فهو حينئذ سابق على وجوب الحج، فلا استطاعة مع عدمه. و لخبر أبي الربيع الشامي 1الذي رواه المشايخ الثلاثة «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ» -إلى آخرهفقال: ما يقول الناس؟ قال:
فقيل: الزاد و الراحلة، قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان لمن كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا، فقيل له:
فما السبيل؟ فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقى بعضا يقوت به عياله أ ليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم» بل رواه المفيد في المقنعة أيضا إلا انه زاد بعد قوله: و يستغنون به عن الناس «يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا» ثم ذكر تمام