267للإطلاق المزبور، و ليس المبذول من أملاكه المطلقة له كي يجب عليه إعطاء ما يلزمه منه، و من هنا قلنا لا يمنعه الدين، و من ذلك من وهب له مال اشترط الحج به عليه كما صرح به في الدروس.
ثم لا يخفى ظهور النص و الفتوى أو صراحتهما خصوصا صحيح معاوية ابن عمار 1المتقدم منه في أن حج المبذول له حج إسلام، فلا يجب عليه حينئذ غيره و إن أيسر بعد ذلك، لما عرفته سابقا من وجوبه في العمر مرة واحدة، خلافا للشيخ فأوجبه في الاستبصار الذي لم يعده للفتوى، لخبر الفضل بن عبد الملك 2قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من أصحابه أقضى حجة الإسلام قال: نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قلت: هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله؟ قال: نعم قضي عنه حجة الإسلام و تكون تامة ليست بناقصة، و إن أيسر فليحج و كذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج و إن كان قد حج» القاصر سندا و دلالة عن معارضة غيره من وجوه، فلا بأس بحمله على الندب كما عن المشهور، بل