262أ يجزي ذلك عن حجة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامة» و قال (عليه السلام) أيضا 1في خبره الآخر: «فان كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجدع أبتر» و في صحيح الحلبي 2عنه (عليه السلام) أيضا في حديث «قلت له: فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أ هو ممن يستطيع اليه سبيلا؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيي و لو يحج على حمار أجدع أبتر، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج» و خبر أبي بصير 3سمعته أيضا يقول: «من عرض عليه الحج و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج» و خبره الآخر 4قلت له (عليه السلام) أيضا:
«رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى فقال: من عرض عليه الحج فاستحيى و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج» إلى غير ذلك من النصوص المروية في الكتب الأربع و غيرها.
و لا ينافي ذلك ما في بعضها من الأمر بمشي بعض و ركوب بعض، خصوصا بعد ما في كشف اللثام من احتمال كون الأمر بذلك بعد ما أستحيي فلم يحج أي لما استطاع بالبذل فلم يقبل و لم يحج استقر عليه، فعليه أن يحج و لو مشيا، فضلا عن مشي بعض و ركوب بعض، و احتمال كون المعنى إن بذل له حمار أجدع أبتر فيستحيي أن يركبه فليمش و ليركبه إذا اضطر إلى ركوبه، و كذا لا ينافيه ما فيها من الحمار الأجدع الأبتر، سيما بعد ابتنائه على عدم اعتبار مناسبة الراحلة شرفا و ضعة كما هو خيرة من عرفت، أو أن ذلك في خصوص البذل، أو تطرح بالنسبة إلى ذلك.