241الوقوف بالمشعران اجتزأنا بذلك، إذ لا يخفى عليك أن المتجه بناء على ما عرفت فساد حجه بتعمده، و حينئذ يترتب عليه القضاء بعد البلوغ كالغسل بالجنابة الصادرة منه، و ربما يأتي لذلك تتمة عند تعرض المصنف له، و الله أعلم.
[الشرط الثاني الحرية]
الشرط
الثاني الحرية، فلا يجب الحج
و لا العمرة على المملوك و إن أذن له مولاه و تشبث بالحرية و بذل له الزاد و الراحلة، للأصل و الإجماع بقسميه منا و من غيرنا، و قول أبي الحسن موسى (عليه السلام) في الموثق 1: «ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق» و قوله (عليه السلام) في خبر آدم بن علي 2:
«ليس على المملوك حج و لا جهاد، و لا يسافر إلا بإذن مالكه» قيل: و لعدم الاستطاعة، لأنه لا يملك شيئا و لا يقدر على شيء، و فيه أنه يمكن تحققها ببذل و نحوه، فالعمدة في الدليل ما سمعت.
و
منه يعلم أنه لو تكفله باذن مولاه صح حجه لكن لا يجزيه عن حجة الإسلام مضافا إلى الإجماع بقسميه عليه منا و من غيرنا أيضا، و قول الكاظم (عليه السلام) 3في صحيح أخيه: «المملوك إذا حج ثم أعتق فإن عليه إعادة الحج» و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان 4: «إن المملوك إذا حج و هو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزأه ذلك الحج، فإن أعتق أعاد الحج» و قوله (عليه السلام) 5في الصحيح الآخر: «المملوك إذا حج و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، فإن أعتق أعاد الحج» و قوله (عليه السلام) أيضا في خبر مسمع 6:
«لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك