179و ميقات الحج للمتمتع مكة، و المسجد أفضل، و منه تحت الميزاب، أو عند المقام.
فان تمتع المكي أجزأه الحج. و عليه عمرة بعده، و لا هدى عليه.
و لا يجوز ان يحرم بالحج و العمرة معا، فان فعل، و فرضه المتعة، قضى نسكها ثم حج، و عليه دم، و ان كان فرضه الحج كالمكي، فعل الحج، و لا دم عليه، فان أهل المتمتع بالحج قبل ان يقصر عمدا بطلت متعته، و صارت حجة مفردة و لم تجزه، و ان فعله سهوا، فلا شيء عليه، و يمضى في حجه، و لم تبطل متعته.
و ان أحرم بالحج مفردا، جاز له فسخه إلى المتعة و ان أحرم بالمتعة قارنا هديا، أو حج قارنا هديا، أو مفردا و لبى بعد طوافه، لم يصح جعل ذلك متعة.
و ان أهل بعمرة مفردة في أشهر الحج، جاز له جعلها متعة.
و ان فعلها في غير أشهر الحج لم يصح له جعلها متعة.
و من أحرم بالمتعة، صار مرتبطا بالحج، فان خرج بعد قضاء نسكها من مكة، رجع للحج، فان رجع في ذلك الشهر رجع محلا، و ان رجع في غيره، دخل محرما بالعمرة، و يكون هي التي يتمتع بها الى الحج، و تلك قد مضت، فإن أحرم كإحرام فلان، فان تعين له ما أحرم به عمل عليه، و ان لم يعلم حج متمتعا و تبرأ ذمته قطعا.
و ميقات إحرام العمرة المفردة خارج الحرم، و جميع السنة وقت لها، و يجوز في كل شهر و في كل عشرة أيام.
و عمرة مفردة في «رجب» أفضل منها في شهر رمضان.
و العمرة على المكي فريضة بعد الحج يفعلها بعد التشريق 1، أو استقبال المحرم و أفضل أنواع الحج، التمتع، و يليه القران، و يليه الإفراد.