377بإبطاله كما في صورة نسيان الأذان و الإقامة و التذكّر قبل الرّكوع و في المقام ليس الإحرام باطلا و لا يجوز إبطاله لعدم قبوله إلاّ بالإتمام أو ما يقوم مقامه إذا صدّ المحرم أو حصر، و الجواب منع ما ذكر ألا ترى أنّه يعيد المنفرد صلاته جماعة مع صحّة صلاته، و قد بيّن في محلّه صحّة الإعادة مع وقوع العمل صحيحا.
و أمّا استحباب أن يكون الإحرام بعد الصّلاة بالنّحو المزبور فيدلّ عليه صحيحة ابن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان يوم التّروية إن شاء اللّه فاغتسل -إلى أن قالثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ثمّ اقعد حتّى تزول الشّمس فصلّ المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشّجرة فأحرم بالحجّالحديث» 1و في صحيحة الحلبيّ «لا يضرّك بليل أحرمت أم نهار إلاّ أن أفضل ذلك عند زوال الشّمس» 2و لا يخفى عدم دلالته على استحباب كونه بعد الصّلاة إلاّ أن يكون هذا بملاحظة الانضمام مع صحيحة ابن عمّار كما أنّه بملاحظة انضمامها بهذه يستفاد التّعميم لإحرام العمرة الواقع في المواقيت فتأمّل، و رواية أبي بصير «تصلّي للإحرام ستّ ركعات تحرم في دبرها» 3و صحيحة ابن عمّار «لا يكون الإحرام إلاّ في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التّسليم، و إن كانت نافلة صلّيت ركعتين و أحرمت في دبرهماالحديث» 4.
و أمّا كيفيّة القراءة فاستدلّ عليها بخبر معاذ بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «لا تدع أن تقرء قل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون في سبعة مواطن في الرّكعتين قبل الفجر و ركعتي الزّوال و ركعتين بعد المغرب و ركعتين في أوّل صلاة اللّيل