366يزلّ قدمه ثمّ قال: أ يسرّك ان صلّيت الظّهر في السفر أربعا؟ قلت: لا، قال: فهو و اللّٰه ذاك» 1.
و أمّا الانعقاد بالنّذر فيدلّ عليه المعتبرة و لو بالشّهرة منها صحيح الحلبيّ المرويّ عن الاستبصار «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة؟ قال: فليحرم من الكوفة و ليف للّه بما قال» 2و لا معارض لها إلاّ قاعدة اعتبار مشروعيّة متعلّق النّذر في نفسه الّتي يجب الخروج عنها بالأخبار قلت: لقائل أن يقول يرجع هذا الكلام إلى تخصيص القاعدة بالأخبار و لا مانع منه لكن هنا شبهة اخرى و هي أنّه كيف يتحقّق الشّكر بأمر غير مشروع ففي الحقيقة المعارض ما دلّ من النّصوص على عدم مشروعيّة الإحرام قبل الميقات فليس الاستناد إلى القاعدة كما عن جماعة (قده) كالاجتهاد في مقابلة النّصّ كما قيل، و أمّا اشتراط وقوع الحجّ في أشهره و كذا عمرة التّمتّع فلما عرفت من الإجماع على عدم جواز وقوعهما في غيرها مضافا إلى قوله تعالى «اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ» و أمّا انعقاد الإحرام لمريد العمرة في رجب فاستدلّ عليه بصحيحة معاوية ابن عمّار «سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الّذي وقّته رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم إلاّ أن يخاف فوت الشّهر في العمرة» 3و صحيح إسحاق ابن عمّار «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان قال: يحرم قبل الوقت لرجب فانّ لرجب فضلا» 4و حمل الإطلاق في الصّحيح الأوّل على خصوص شهر رجب بعيد جدّا و لعلّ النّظر فيه إلى ما يستفاد من بعض الأخبار من أن لكلّ شهر عمرة لكنّ الفقهاء رضوان اللّٰه تعالى عليهم لم يعملوا به في غير شهر رجب فيكون دليل المقام