364منزله أقرب إلى مكّة؟ فيه إشكال من جهة عدم شمول النّصوص، و دعوى القطع باتّحاد حكمهما مشكلة خصوصا مع الأمر بالخروج في بعض الأخبار بالنّسبة إلى المجاور فلا بدّ من الاحتياط بالجمع بأن يخرج و يحرم و يجدّد الإحرام من مكّة أو بالعكس.
و كلّ من حجّ على ميقات لزمه الإحرام منه و لو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل: يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة.
لا بدّ أوّلا من إقامة الدّليل على كفاية المحاذاة و الدّليل عليه صحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «من أقام بالمدينة و هو يريد الحجّ شهرا أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشّجرة و البيداء مسيرة ستّة أميال فليحرم منها» 1بضمّ عدم اعتبار الخصوصيّة المذكورة و كون النّظر إلى كلّ ميقات لكنّه بنظر العرف لا يصدق الحذاء مع زيادة البعد بين المحاذيين فحينئذ مع عدم الصّدق لا بدّ من العبور إلى أحد المواقيت أو ما يحاذيه، و إن قلنا بعدم جواز المرور بأحد المواقيت بدون الإحرام منه لا يبعد القول بعدم جواز المرور من المحاذي بدون الإحرام كما عيّن في الصّحيح المذكور الإحرام من محاذي الشّجرة دون الجحفة.
و أمّا التمسّك بأصالة البراءة و غيرها فلا يخفى ما فيه، نعم مع قطع النّظر عن التّكليف لا يبعد صحّة الإحرام مع المحاذاة لكلّ من المواقيت بشرط صدق المحاذاة عرفا و مع عدم التمكّن لا محيص من النّذر للإحرام كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و كذا من حجّ في البحر و كلّ من حجّ (على ميقات لزمه الإحرام منه) و الحجّ و العمرة يتساويان في ذلك.
ظاهر العبارة عدم جواز العبور من الميقات إلاّ محرما فإن كان النّظر إلى الحكم التّكليفي فلا كلام و أمّا بالنّظر إلى الحكم الوضعيّ بمعنى عدم صحّة