347فقال: عمرة في رجب و حجّة مفردة في عامها، فقلت: فما الّذي يلي هذا؟ قال:
المتعة، قلت: و كيف يتمتّع؟ فقال: يأتي الوقت فيلبّي بالحجّ فإذا أتى مكّة طاف و سعى و أحلّ من كلّ شيء و هو محتبس و ليس له أن يخرج من مكّة حتّى يحجّ قلت: فما الّذي يلي هذا؟ قال: القران و القران أن يسوق الهديالحديث» 1.
و يتخيّر القارن بالتّلبية و الإشعار و التّقليد.
و يدلّ عليه قول الصّادق عليه السّلام في صحيح معاوية «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التّلبية و الإشعار و التقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم» 2و في خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «قال: من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلّم بقليل و لا كثير» 3و في خبر جميل «و لا يشعر أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام لأنّه إذا أشعر و قلّد و جلّل وجب عليه الإحرام و هي بمنزلة التّلبية» 4و نحوه صحيح حريز 5عنه عليه الصّلاة و السّلام أيضا.
و إذا لبّى استحبّ له إشعار ما يسوقه من البدن.
لقول الصّادق عليه السّلام في خبر الفضيل بن يسار «إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثمّ يشعرها و يقلّدهاالحديث» 6و قال له يونس بن يعقوب: «إنّي قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها؟ فقال: انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء و البس ثوبيك، ثمّ أنخها مستقبل القبلة ثمّ ادخل المسجد فصلّ، ثمّ افرض بعد صلاتك، ثمّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامهاالحديث» 7و عن كاشف اللّثام القول بالوجوب و إن تحقّق الإحرام بالتّلبية تمسّكا بإطلاق الأوامر و التّأسّي، أمّا التّأسّي فمع اشتمال أفعال المعصومين صلوات اللّٰه و سلامه