345المروة و طواف الزّيارة و هو طواف النّساء و ليس عليه هدي و لا أضحيّة» 1خلافا للمحكيّ عن ابن أبي عقيل من أنّ القارن معتمر أوّلا و لا يحلّ من العمرة حتّى يفرغ من الحجّ، و نزّل عليه أخبار حجّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم المشتملة على طوافه و صلاة الرّكعتين و سعيه بين الصّفا و المروة حين قدومه مكّة و كذا أصحابه و لكن لم يحلّ هو لأنّه سائق و أمر غيره ممّن لم يسق بالإحلال و جعلها عمرة و قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم و لكنّي سقت الهدي و ليس لسائق الهدي أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه و شبّك أصابعه بعضها إلى بعض و قال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة» 2و يؤيّده خلوّ النّصوص أجمع من اعتمار النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بعد الحجّ بل روى الصّدوق في محكيّ العلل مسندا إلى فضيل بن عياض «أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الاختلاف في الحجّ فبعضهم يقول:
خرج رسول اللّٰه مهلاّ بالحجّ، و قال بعضهم مهلاّ بالعمرة، و قال بعضهم: خرج قارنا، و قال بعضهم: ينتظر أمر اللّٰه عزّ و جلّ. فقال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: علم اللّٰه عزّ و جلّ أنّها حجّة لا يحجّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم بعدها فجمع اللّٰه له ذلك كلّه في سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنّة لأمّته فلمّا طاف بالبيت و بالصّفا و المروة أمره جبرئيل أن يجعلها عمرة إلاّ من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحلّ لقوله عزّ و جلّ «يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ» فجمعت له العمرة و الحجّ و كان خرج على خروج العرب الأوّل لأنّ العرب كانت لا تعرف الحجّ و هو في ذلك ينتظر أمر اللّٰه و هو عليه السّلام يقول: النّاس على أمر جاهليّتهم إلاّ ما غيّره الإسلام و كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحجّ، فشقّ على أصحابه حين قال: اجعلوها عمرة، لأنّهم لا يعرفون العمرة في أشهر الحجّ و هذا الكلام من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم إنّما كان في الوقت الّذي أمرهم بفسخ الحجّ فقال دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة و شبّك بين أصابعه يعني في أشهر الحجّ [و قال فضيل]قلت: أ فيعتدّ بشيء من الجاهليّة؟ قال: إنّ أهل الجاهليّة ضيّعوا