326ندبا حجّ عنه من بلده إن احتمل الثّلث و إن قصر حجّ عنه من بعض الطّريق و إن قصر عن الحجّ حتّى لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البرّ، و قيل: يعود ميراثا.
و في المدارك قد جعل صور المسألة ثمانا فقال: الاولى أن يعيّن الأجير و.
الأجرة معا و يكون الحجّ واجبا و يجب إيقاع ما عيّنه الموصي، ثمّ إن كانت الأجرة المعيّنة مقدار اجرة المثل أو أقلّ نفذت من الأصل و إن زادت كانت اجرة المثل من الأصل و الزّيادة من الثّلث إن لم تجز الورثة، و لو امتنع الموصى له 8 من الحجّ بطلت الوصيّة و استوجر غيره بأقلّ ما يوجد من يحجّ به عنه، و استشكل عليه بأنّه لا وجه لبطلان الوصيّة إذا لم يظهر منها تقييد المبلغ المعيّن بخصوصيّة الأجير المخصوص بل ينفذ لغيره المساوي له، و بهذا استشكل في الصّورة الثّانية و هي الصّورة بحالها مع كون الحجّ مندوبا حيث حكم ببطلان الوصيّة مع امتناع الموصى له الحجّ مطلقا، قلت: بعد ما كان الأصل في القيود الاحترازيّة لا مجال للتّخطّي عمّا عيّن الموصي و لذا لا يتخطّى في باب الوكالة عمّا عيّن الموكّل إلاّ إذا علم إرادة الإطلاق و يكون من باب تعدّد المطلوب، و مع الشّك يشكل إلاّ أن يستفاد من الخبرين المذكورين في المسألة الثّالثة مراعاة الوصيّة من باب الاحتياط و إنّه مع الشكّ يعمل بالوصيّة مهما أمكن و لو كان العمل على خلاف ما عيّن الموصي، ثمّ إنّه لو سلّم أنّ الحجّ الواجب الخارج من الأصل يخرج اجرة مثله من الأصل دون الزّائد و الزّيادة يخرج من الثلث و مع القصور يحتاج إلى إمضاء الورثة فإن كان وجهه الانصراف كما لو وكّل الموكّل في اشتراء متاع فاللاّزم الاشتراء بثمن المثل دون الزّائد فلازم ذلك عدم الخروج مع عدم وجدان من يستأجر بأجرة المثل و لا أظنّ أن يلتزم بذلك و يمكن منع الانصراف في المقام و إن سلّم في باب الوكالة و ذلك لانصراف الإذن هناك إلى ما فيه الغبطة و الصّلاح للموكّل بخلاف المقام و كذلك الكلام في قيمة الكفن الخارج من صلب المال و على تقدير تسليم الانصراف يمكن الجواب عن اللاّزم المذكور آنفا بالتزام مرتبة اخرى