325على الصحّة حتّى لو أحرم لنفسه و تقريب عدم الإجزاء عن أحدهما أمّا عن المستأجر له فلعدم النيّة و الأعمال بالنيّات و أمّا عن نفسه فللاحرام عن غيره و عدم صحّة النّقل اتّفاقا، و الرّواية ضعيفة و متروكة الظّاهر، و استشكل على هذا التّقريب بأنّ عدم النيّة في باقي الأفعال غير الإحرام لا يضرّ بعد صيرورة الأجير كالأجير الخاصّ و كون العمل ملكا للمستأجر و على هذا فالرّواية مع تنزيلها على هذه الصّورة ليست متروكة الظّاهر و سندها مجبورة بالعمل. قلت: أوّلا لو سلّمنا في الأجير الخاصّ كون كلّ ما يعمل ملكا للغير المستأجر فليس كلّ أجير من هذا القبيل بل كثيرا ما يكون من باب تعهّد أمر كلّي من دون أن يكون أعماله الخارجيّة ملكا للمستأجر و هذا على فرض تسلّمه يتمّ في صورة عدم المباينة و أمّا مع المباينة فكيف يقع للمستأجر؟ ألا ترى أنّه لو استأجر دابّة لعمل مخصوص ثمّ استعملها بعد القبض غاصب في عمل آخر لا يملك المستأجر أجرة مثل ذلك العمل بل المعروف رجوع المالك إليهما و في المقام العمل المأتيّ به لنفسه مباين للعمل المستأجر عليه ألا ترى أنّه لو آجر نفسه لعملين متماثلين لشخصين في وقت يسع لهما فعمل لأحدهما لم يقع لغيره الآخر خصوصا في العبادات المحتاجة إلى قصد القربة للمنوب عنه و لازم ما قيل الصحّة حتّى لو أحرم لنفسه و لا أظنّ أن يلتزم به أحد و الرّواية ظاهرة في هذه الصّورة فتكون متروكة الظّاهر و ثانيا يشكل الأمر بناء على عدم الصحّة لأحدهما من جهة أنّ المحرم لا يتحلّل إلاّ بعد وقوع الأعمال بنحو الصّحة فمع عدم الصحّة كيف يتحلّل و لا يتصوّر الصحّة مع عدم وقوعها لا لنفسه و لا عن المستأجر له إلاّ أن يلتزم القائل بالبطلان بأنّ هذا الشّخص بمنزلة من فات منه الرّكن فيجعل حجّه عمرة مفردة قهرا أو بالنيّة و هذا بعيد عن كلماتهم في هذه المسألة.
[المسألة السّادسة إذا أوصى أن يحجّ عنه و عيّن المبلغ]
المسألة السّادسة: إذا أوصى أن يحجّ عنه و عيّن المبلغ فإن كان بقدر ثلث التّركة أو أقلّ صحّ واجبا كان أو مندوبا و إن كان أزيد و كان الحجّ واجبا و لم تجز الورثة كانت اجرة المثل من أصل المال و الزّائد من الثلث و إن كان