324الغير، و على الثّاني يتصرّف كتصرّفه في مال نفسه فمع عدم التّنبيه لهذه الجهة لعلّه يستفاد كونه على النّحو الثّاني و الصّحيح المذكور لم يذكر فيه العلم بأنّ الورثة لا يؤدّونها و لا الظنّ فلا يبعد جريان الحكم مع الشكّ إن قلنا بخروج صورة القطع بتأديتهم إذا التفتوا لأنّ هذه الصّورة غير قابلة للسّؤال لأنّه بحسب الارتكاز معلوم أنّ الاختيار بيد الوصيّ و الورثة، و إن قلنا بخروج هذا المقدار عن ملك الورثة لأنّه دين فهذه الجهة يعيّن أصل الاستيجار لا كون الاختيار بيد الودعيّ.
ثمّ أنّه قد يلحق بالوديعة الّتي هي مورد الرّواية غيرها من الحقوق الماليّة حتّى الغصب و الدّين كما أنّه يلحق بحجّة الإسلام غيرها كالخمس و الزّكاة و الدّيون و لا يبعد حيث أنّه علم من طريقة الشّرع عدم ذهاب الواجبات و الحقوق و مطلوبيّة احتفاظها غاية الأمر الاحتياط بالاستيذان من الحاكم و مع التعذّر من عدول المؤمنين و مع التّعذّر من غيرهم و مع التعذّر يباشر بنفسه، بل لا يبعد كون عدول المؤمنين في مرتبة الحاكم و ليس ما ذكر مبنيّا على ثبوت الولاية العامّة بل من جهة أنّه بعد ما علم من طريقة الشّرع مطلوبيّة أمر و دار الأمر بين أن يكون الاختيار بيد كلّ واحد أو بيد الحاكم أو عدول المؤمنين تعيّن الاحتياط لدوران الأمر بين التّعيين و التّخيير و الاحتياط في ملاحظة نظر من عنده الحقّ أيضا.
[المسألة الخامسة إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه]
المسألة الخامسة: إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ثمّ نقل النّيّة لنفسه لم يصحّ و إذا أكمل الحجّ وقعت عن المستأجر عنه و يستحقّ الأجرة و يظهر لي أنّها لا تجزي عن أحدهما.
تقريب القول بالصحّة للمستأجر عنه وقوع الإحرام نيابة عنه و كون الأفعال مستحقّة له فلا يؤثّر العدول بعد أن صار كالأجير الخاصّ الّذي استحقّت منفعته الخاصّة و يدلّ عليه خبر أبي حمزة «عن الصّادق عليه السّلام في رجل أعطاه رجل مالا ليحجّ عنه فحجّ عن نفسه؟ قال: هي عن صاحب المال» 1بل هذا الخبر يدلّ