323عليه السّلام أنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة بعشرين دينارا و أنّه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على النّاس فليس يكتفون بعشرين دينارا و كذلك أوصى عدّة من مواليك في حجّهم، فكتب عليه السّلام: تجعل ثلاث حجج حجّتين إن شاء اللّٰه» 1و ضعفهما منجبر بالعمل بل إنّهما صحيحان في طريق الفقيه، و قد يحملان على صورة معلوميّة كون الوصيّة من باب تعدّد المطلوب و لا يخفى أنّ مورد السّؤال قابل لتعدّد المطلوب و لوحدته و لذا لو وكّل بهذا النّحو لا يجوز للوكيل التخطّي عمّا عيّن الموكّل فلا يبعد أن يكون من باب الاحتياط في حفظ غرض الموصي و إذا علم من حاله كون الوصيّة بنحو وحدة المطلوب يتأتّى فيه الوجوه الّتي ذكروها من الرّجوع إلى الورثة أو الصّرف في مطلق وجوه البرّ أو ما هو أقرب إلى مصرف الوصيّة.
[المسألة الرّابعة لو كان عند إنسان وديعة و مات صاحبها]
المسألة الرّابعة: لو كان عند إنسان وديعة و مات صاحبها و عليه حجّة- الإسلام و علم أنّ الورثة لا يؤدّونها عنه جاز أن يقتطع منها قدر اجرة الحجّ فيستأجر به هو لأنّه خارج عن ملك الورثة.
و الدّليل عليه صحيح بريد العجليّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك و ليس لولده شيء و لم يحجّ حجّة الإسلام؟ قال: حجّ عنه و ما فضل فأعطهم» 2و قد يقال: من المحتمل اعتبار إذن الحاكم و أمر الإمام إذن ففي غير هذا المورد يحتاج إلى إذن الحاكم أو عدول المؤمنين مع تعذّر الإذن من الحاكم. قلت: لا يبعد أن يقال: كلام الإمام عليه السّلام على ما في الصّحيح قابل لأن يكون إذنا منه في التصرّف و أن يكون بيانا لحكم المسألة، و على الأوّل لا بدّ أن يكون عمله كعمل الوكيل و المأذون في مال الغير حيث يعدّ تصرّفه تصرّف