322إليّ: يحجّ عنه ما دام له مال يحمله» 1.
و الآخر خبر محمّد بن الحسين «قال لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك فقال: هات، فقلت: سعد بن سعد أوصى حجّوا عنّي مبهما و لم يسمّ شيئا و لا ندري كيف ذلك؟ فقال: يحجّ عنه ما دام له مال» 2.
و الآخر خبر محمّد بن الحسين بن أبي خالد «سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهما فقال: يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء» 3و عن الشيخ و جماعة العمل بهذه النّصوص و إن لم يعلم إرادة التكرار، و لا يبعد أن يقال جواب الإمام عليه السّلام إمّا من جهة الاستظهار من كلام الموصي و إن لم يستظهر السائل حيث أنّ قول الموصي «حجّوا عنّي» ظاهر في غير حجّة واحدة و حيث لا تعيّن لغير المرّة يحمل على آخر المراتب، و إمّا من جهة الاحتياط في الموضوع و تظهر الثّمرة فيما أحرز عدم كون الموصي في مقام البيان، فعلى الاحتمال الأوّل لا يكرّر بل يقتصر على القدر المتيقّن و على الثّاني يكرّر و مع إجمال الرّوايات يشكل الأمر و لا يبعد الاقتصار على القدر المتيقّن لعدم الاستظهار من كلام الموصي و عدم الدّليل على لزوم الاحتياط و حمل الرّوايات على صورة العلم بإرادة التكرار على النّحو المستوعب من كلام الموصي بعيد جدّا ألا ترى تعبير السّائل بالإبهام.
[المسألة الثّالثةإذا أوصى أن يحجّ عنه كلّ سنة بقدر معيّن]
المسألة الثّالثة: إذا أوصى أن يحجّ عنه كلّ سنة بقدر معيّن فقصر ذلك القدر عن الحجّ جمع نصيب سنتين و استوجر به لسنة و كذا لو قصر ذلك أضيف إليه نصيب الثّالثة.
في المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلامهم، و استدلّ بخبر إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه عليّ بن محمّد الحصيني «أنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة و ليس يكفي ما تأمرني في ذلك؟ فكتب عليه السّلام تجعل حجّتين في حجّة فإنّ اللّٰه تعالى عالم بذلك» 4و خبر إبراهيم بن مهزيار «قال: كتبت إليه