320بتقييد الانصراف بصورة الإمكان بأن يقال: الوصيّة منصرفة إلى الاستيجار بأجرة المثل و مع عدم الإمكان إلى ما أمكن و لا يبعد أن يقال نظير هذا في التّوكيل نعم يقع الإشكال إذا دار الأمر بين حفظ الفوريّة في تنفيذ الوصيّة و الاستيجار بالأزيد و التّأخير إلى عام آخر و الاستيجار بأجرة المثل.
و يستحقّها الأجير بالعقد فإن خالف ما شرط قيل كان له اجرة المثل و الوجه أنّه لا اجرة له.
أمّا استحقاق الأجرة بنفس العقد فواضح حيث أنّه لازم صحّة العقد و كونه تمام السّبب من دون حاجة إلى أمر آخر، و أمّا صورة المخالفة فالقول باستحقاق اجرة المثل لعلّه من جهة انفساخ العقد بالمخالفة مع احترام عمل المسلم و وجه مختار المتن الانفساخ و عدم كون العمل المخالف بأمر المستأجر فلا احترام لعمله و يمكن أن يقال: إمّا مع التّوسعة في وقت العمل بحيث أمكن أن يأتي الأجير العمل موافقا للشّرط فلا وجه للانفساخ بل يجب الوفاء بالعقد، و إمّا مع عدم التّوسعة و انقضاء الوقت فتارة يكون العمل مباينا كما لو عيّن حجّ التمتّع و أتى الأجير بالأفراد فلا وجه لاستحقاق شيء على القول بانفساخ العقد مع ترك العمل و التّعذر، و إن قلنا بعدم الانفساخ يستحقّ الأجير الأجرة المسمّاة و يستحقّ المستأجر قيمة العمل المطابقة مع اجرة المثل و إن لم يكن مباينا بل خالف الأجير شرطا شرط عليه فالمخالفة يوجب خيار الفسخ و مع عدم الفسخ لا يقسّط الأجرة لعدم تقسيط الأجرة على المشروط و الشّرط و إذا كانت في شيء يقسّط عليه الثّمن تنقص الأجرة بالنّسبة، نعم قد يقال بأنّ الكلّي الموصوف بوصف خاصّ إذا عقد عليه يكون المأتيّ به المخالف له في الوصف مباينا له عرفا و إن كان العين الشّخصيّة الموصوفة بوصف مع فقدان الوصف غير مباين مع ما عقد عليه و مع تسليم هذا الكلام يكون المقام مع كونه من قبيل الكلّي الموصوف من قبيل الإتيان بالمباين الّذي عرفت الكلام فيه، ثمّ إنّ ما ذكر من عدم انفساخ العقد مع التّوسعة في الوقت يتمّ مع قابليّة المحلّ فلو فرض الاستيجار على حجّة الإسلام و أتى الأجير بها