315
«وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ -الآية» من جهة اللاّم و الظّاهر عدم الفرق بين حال الموت و الحياة في صدق الدّين و لو بنينا على الاقتصار على القدر المتيقّن من الأدلّة لأشكل الأمر في الصّلوات الاستجاريّة للميّت لأنّ القدر الثّابت بالدّليل هو قضاء الوليّ الصّلوات الفائتة و قضاء غيره بالأجرة من دون إذن يحتاج إلى الدّليل.
و كلّما يلزم للنّائب من كفّارة ففي ماله و لو أفسده حجّ من قابل و هل تعاد بالأجرة على صاحبها أو لا يبنى ذلك على القولين.
أمّا كون الكفّارة في ماله دون المنوب عنه فادّعي عليه عدم الخلاف مضافا إلى أنّها عقوبة على فعل صدر منه فإن تمّ الإجماع فهو و إلاّ يشكل فيما لو أتى ببعض المحرّمات للمحرم لعذر حيث أنّ فعله فعل المنوب عنه، و ربّما يستأنس له بما قيل في ارتكاب الصّبيّ في حال الإحرام بعض المحرّمات بل في خبر زرارة «فإن قتل صيدا فعلى أبيه» بل عن المفيد (قده) وجوب الفداء على السيّد في صيد المملوك الّذي حجّ بإذن السّيّد، و يشهد له قول الصّادق عليه السّلام في صحيح حريز «كلّ ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السّيّد إذا أذن له» 1و إن كان يعارضه بعض الأخبار الأخر.
و أمّا صورة الإفساد فلا إشكال في لزوم الحجّ من قابل بلا خلاف، و إنّما الإشكال في عود الأجرة و قد بنى في المتن على القولين أحدهما أنّ الفرض الحجّ الأوّل الّذي يعبّر فيه بالإفساد فلا يعاد الأجرة لحصول براءة الذّمّة للمنوب عنه الثّاني أنّ الفرض الثّاني فيعاد الأجرة لانفساخ عقد الإجارة و هذا يتمّ في صورة تعيين الوقت في ذلك العام الّذي أفسد فيه الحجّ و أمّا مع توسعة الوقت فلا وجه لانفساخ العقد، ثمّ إنّ ههنا إشكالا آخر و هو أنّه لم يلتزموا في صورة الانفساخ بالتّقسيط من جهة سلوك الطّريق و قد التزموا سابقا بالتّقسيط فيما لو مات النائب في الطّريق قبل الإحرام و دخول الحرم و في المقام خبران يستفاد منهما الإجزاء للمنوب عنه