314تجزيني، قال: نعم» 1و قد يقال بصحّة الاحتساب حتّى لو كان المباشر لنيّة الطّواف للغير نفس الحامل كما لو كان المحمول مغمى عليه أو صبيّا كما نطق به صحيح حفص بن البختري عن الصّادق عليه السّلام «في المرأة تطوف بالصّبيّ و تسعى به هل يجزي ذلك عنها و عن الصّبيّ؟ قال: نعم» 2و ربما يتأمّل في الصحّة مع قطع النّظر عن هذا الصّحيح من جهة عدم استقلال الأمر الرّاجع إلى نفسه و الأمر الرّاجع إلى غيره في الدّاعويّة بل الأمران دعيا إلى الفعل، و في الفعل العبادي يشكل كفاية هذا، و هذا كما لو وجب عليه الانغماس في الماء للتّبريد لحفظ النّفس فقصد امتثال أمرين هذا و الغسل الواجب عليه للجنابة مثلا، و أمّا الصّحيح المذكور فإن كان الصّبيّ المذكور فيه مميّزا ينوي هو بنفسه الطّواف و هو خارج عن محلّ كلامنا و إن كان غير مميّز فلعلّه صورة الطّواف شرّعت لحكمة لا نعرفها فالتعدّي إلى طواف المغمى عليه المكلّف مشكل. و ممّا ذكر ظهر الإشكال في أخذ الأجرة.
و لو تبرّع إنسان بالحجّ عن غيره بعد موته برئت ذمّته.
ادّعي عليه الإجماع و دلالة النّصوص المستفيضة من غير فرق بين وجود المأذون من قبل الميّت و عدمه لإطلاق النّصوص و ثبوت مشروعيّة النّيابة عنه مع تعذّر الإذن و إنّ الحجّ مع شغل الذّمّة به كالدّين و لا إشكال في جواز التبرّع به مع عدم الإذن. و أمّا النّيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب فالظّاهر عدم الإشكال في عدم جوازها مع تمكّن المنوب عنه، و أمّا مع عدم تمكّنه فمع الإذن لا إشكال للنّص و مع عدم الإذن فيه إشكال لأصالة عدم المشروعيّة و ما ورد من أنّ دين اللّٰه أحقّ أن يقضى إنّما هو في الميّت.
قلت: لعلّ التّعبير عنه بالدّين من جهة الآية الشّريفة