309مقابل الذّهاب و العمل فيقسّط و يشكل من جهة عدم الفائدة للمستأجر و العمل الّذي لا يترتّب عليه فائدة كيف يستحقّ فاعله اجرة العمل عليه، و قد يتمسّك باحترام عمل المسلم و يشكل من جهة أنّ إقدام الأجير ناش من جهة لزوم الوفاء بالعقد فيما لو وقع العقد و أقدم على العمل وفاء بالعقد، فمع عدم انطباق ما عقدا عليه على المأتيّ به كيف يستحقّ احتراما لعمله مع أنّه ما عمل بأمر المستأجر بل يتوهّم الأمر بالوفاء، و بهذا يستشكل في استحقاق اجرة المثل فيما لو عمل المستأجر بتوهّم صحّة الإجارة و توجّه خطاب «أَوْفُوا» عليه مع كون الإجارة فاسدة لجهة نعم لو وقع العمل بأمره بتوهّم الوصول إلى الغرض مع عدم الوصول لا يبعد الاستحقاق لاحترام عمله و ما يقال من ترتّب الفائدة من جهة كفاية الاستيجار ممّا بعد محلّ وصول الأجير الأوّل محلّ إشكال للشكّ في كفاية هذا النّحو في الحجّ البلديّ إذا كان واجبا على أنّ هذا الوجه لا يجري في جميع الموارد.
و من الفقهاء من اجتزى بالإحرام و الأوّل أظهر.
قد سبق الكلام في مسئلة من أحرم لنفسه و المسئلتان من باب واحد.
و يجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتّع أو إفراد أو قران. و روي أنّه إذا أمر أن يحجّ مفردا أو قارنا فحجّ متمتّعا جاز لعدوله إلى الأفضل و هذا يصحّ إذا كان الحجّ مندوبا أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل لا مع تعلّق الغرض بالقران و الإفراد.
مقتضى القاعدة عدم التّخطّي عمّا اشترط على النّائب للزوم الوفاء بالعقد على النّحو الّذي تعاقدا عليه إلاّ أنّه روي جواز العدول إلى التمتّع لكونه عدولا إلى الأفضل ففي رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال: «في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة أ يجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال:
نعم إنّما خالف إلى الفضل» 1.
و عن الشيخ (قده) و جماعة الفتوى بمضمونها و قيل مقتضى التّعليل الواقع فيها