308فيشكل رفع اليد عن ظهور سائر الأخبار في عدم الجواز كما أنّ تخصيص الأخبار المطلقة لعلّه أهون من حمل الأخبار المانعة على الكراهة و مع التّكافؤ يشكل الأمر من جهة أنّ النّيابة على خلاف الأصل.
و من استوجر و مات في الطّريق فإن أحرم و دخل الحرم فقد أجزأت عمّن حجّ عنه.
ادّعي عليه الإجماع و استدلّ عليه بالخبرين المذكورين سابقا في من مات بعد الإحرام و دخول الحرم مضافا إلى موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «سألته عن الرّجل يموت فيوصي بحجّة فيعطى رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ، ثمّ أعطى الدّراهم غيره؟ فقال: إن مات في الطّريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل» 1و الإنصاف عدم خلوّ المسألة عن الإشكال لأنّ الإجزاء خلاف الأصل و الخبران واردان في الحجّ لنفسه و الموثّق المذكور لا يمكن الأخذ بظاهره إلاّ أن يتمّ الإجماع ثمّ على فرض الإجزاء قد يقال بعدم استحقاق المستأجر ردّ ما قابل المتخلّف من الأجرة، و لا يخفى ما فيه من الإشكال حيث أنّ الأجير لم يأت بتمام العمل، و تقبّل الشّارع الإحرام و دخول الحرم عن الحجّ لا يوجب استحقاق الأجير تمام الأجرة ألا ترى أنّ الضّامن بإذن المضمون عنه لا يستحقّ على المضمون عنه إلاّ ما أدّى و لو حصل البراءة بغير الأداء لا يستحقّ شيئا، و مقايسة المقام بنسيان بعض الأمور مع الفارق مع إمكان القول بالتّوزيع هناك أيضا.
و لو مات قبل ذلك لم يجز و عليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلّف من الطّريق ذاهبا و عائدا.
محلّ الكلام صورة التقييد بمباشرة الأجير و مع عدم التقييد لا وجه لانفساخ الإجارة و في صورة الانفساخ تارة كان الأجرة في مقابل نفس العمل أعني الحجّ فلا يستحقّ الأجير إذا مات في الطّريق قبل الشروع في العمل. و اخرى كانت في