307
واجبا أن يحجّ عن غيره إذا لم يجب عليه الحجّ و يصحّ نيابة من لم يستكمل الشّرائط و إن كان صرورة.
بعد شمول إطلاق دليل النّيابة لا بدّ من ملاحظة ما خرج بالدّليل و المخرج بحسب الخبرين السابقين مع قطع النّظر عن الإشكال المذكور نيابة الصّرورة المستطيع المتمكّن من الحجّ لنفسه في الحجّ لغيره حيث لا يمكن الجمع بين العملين فصورة الاعتمار نيابة عن الغير في وقت لا ينافي مع عمرته الواجبة عليه خارجة عن مورد دليل المنع مع أنّه مخاطب بخطاب العمرة، و لم يأت بها بعد، كما أنّ مورد الخبرين نيابة من عليه حجّة الإسلام لا من عليه الحجّ بالنّذر و شبهه، فإطلاق المصنّف (قدّه) محلّ إشكال.
و أمّا نيابة الصّرورة فيدلّ عليها إطلاق الأدلّة و خصوص بعض الأخبار فمن الاولى صحيح رفاعة عن الصّادق عليه السّلام «المرأة تحجّ عن أخيها و أختها، و قال تحجّ عن أبيها» 1و سأله معاوية بن عمّار أيضا «عن الرّجل يحجّ عن المرأة و المرأة تحجّ عن الرّجل؟ قال: لا بأس» 2و من الثّاني خبر سليمان بن جعفر «سألت الرّضا عليه السّلام عن امرأة صرورة حجّت عن امرأة صرورة؟ قال: لا ينبغي» 3بناء على ظهور «لا ينبغي» في الكراهة.
و في قبالها أخبار أخر: منها خبر الشحّام عن الصّادق عليه السّلام «سمعته يقول يحجّ الرّجل الصّرورة و لا تحجّ المرأة الصّرورة عن الرّجل الصّرورة» 4و منها خبر مصادف «سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام أ تحجّ المرأة عن الرّجل قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجّت، ربّ امرأة خير من رجل» 5.
و المشهور الحمل على الكراهة و يشكل من جهة عدم صراحة لفظ لا ينبغي في الكراهة