295
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الأولى إذا نذر الحجّ مطلقا]
الأولى إذا نذر الحجّ مطلقا فمنعه مانع أخّره حتّى يزول المانع، و لو تمكّن من أدائه ثمّ مات قضي عنه من أصل التّركة.
قد يقال بالفرق بين ما منع المانع في جميع الأوقات فالنّذر باطل لعدم التمكّن من العمل، و ما لو منع في بعض الأوقات فالنّذر صحيح، فإن كان النّظر إلى اعتبار التمكّن فهو منقوض بالقضاء للصّلاة إذا نام في تمام الوقت و مات بعد انقضاء الوقت و لم يتمكّن من القضاء بوجه، ثمّ إنّ المعروف في الواجبات الغير المقيّدة بوقت مخصوص جواز التّأخير إلى ظنّ الوفاة، و لازم هذا جواز تأخير الوفاء إلى زمان ظنّ الموت، و لا يبعد أن يقال في المقام إذا لم يطمئنّ ببقاء الحياة إلى العام القابل تجب المبادرة بحكم العقل، ألا ترى إذا كان مستطيعا و لم ير لنفسه الحياة إلى العامّ القابل أو وجب عليه الحجّ في هذا العام و لم يسافر مع المسافرين للحجّ باحتمال أن يسافر مع جماعة أخرى و لم يبق الحياة في الصورة الاولى و لم يسافر في الصّورة الثّانية أحد يسافر معه مع القدرة على المسافرة بالانفراد فهل يعدّ معذورا عقلا و الفرق بين الحجّ و مثل قضاء الصّلوات الفائتة غير خفيّ، و أمّا القضاء من أصل التركة فهو المقطوع به عند أكثر الأصحاب، و استدلّ عليه بأنّه واجب ماليّ ثابت في الذّمّة فيجب قضاؤه من أصل المال و قد منع هذا الوجه و حكي عن جماعة الخروج من الثّلث للأصل و كونه كالمتبرّع به، و بصحيح ضريس قال:
«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل عليه حجّة الإسلام و نذر نذرا في شكر ليحجنّ به رجلا إلى مكّة فمات الّذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام و من قبل أن يفي بنذره الّذي نذر؟ قال: إن ترك مالا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال و أخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلا لنذره و قد وفي بالنّذر و إن لم يكن ترك مالا إلاّ بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك و يحجّ عنه وليّه حجّة النّذر إنّما هو مثل دين عليه» 1و بصحيح ابن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام:
رجل نذر اللّٰه إن عافى اللّٰه ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت اللّٰه الحرام فعافى اللّٰه الابن