294لفظ «على» .
و لو أذن له المولى في النّذر فنذر وجب و جاز له المبادرة و لو نهاه، و كذلك الحكم في ذات البعل.
أمّا الوجوب فلعموم أدلّة النّذر، و أمّا جواز المبادرة فلما عرفت من تخصيص دليل لزوم الطّاعة و عرفت المناقشة في صورة النّهي و الجواب عنها إلاّ أن يقال:
سلّمنا التّخصيص لكنّه من أين كان الاختيار في التّعيين بيد العبد و لم يكن الاختيار للمولى؟ و كذلك الكلام في الأجير بالنّسبة إلى الصّلاة. و أمّا ما يحتاج إليه المملوك من جهة الحجّ فلا دليل على لزومه على المولى. و أمّا على لزوم الإجازة في تحصيل المال بإجارة و نحوها لعدم الدّليل عليه، و ليس المولى سببا، غاية الأمر لو تمكّن العبد من الإتيان و لو ببذل باذل يأتي بالعمل و مع عدم التمكّن حاله حال الغير المتمكّن من الوفاء بالنّذر. و أمّا ذات البعل فقد عرفت حكم نذرها و اشتراك الحكم لا في جميع الجهات و توجّه الإشكال في بعض ما قالوا. و يؤيّد ما ذكرنا سابقا استقراب العلاّمة (قدّه) على المحكيّ في كشف اللّثام عدم اشتراط انعقاد نذر أحد من الثّلاثة يعني الزّوجة و العبد و الولد بإذن أوليائهم و إنّما لهم الحلّ متى شاؤوا فإن زالت الولاية عنهم قبل الحلّ استقرّ المنذور في ذممهم و استشكل عليه بوضوح الفرق بين الزّوجة و العبد و بين الولد حيث أنّ منافعها مملوكة للزّوج و السيّد بخلاف الولد و قد صرّح في خبر الحسين بن علوان باعتبار الإذن في نذر المملوك و فيه نظر فإنّ منافع الزّوجة ليست مملوكة للزّوج فلو عملت عملا تملك الأجرة لنفسها و أعمال العبد و إن كانت ملكا للسيّد لكن هذه الملكيّة لا تنافي صحّة النّذر، غاية الأمر في الوفاء بالنّذر يحتاج إلى إذن المولى كما أنّ في صورة الإذن السّابق صحّ النّذر و يفي العبد بالنّذر فالعمل الصّادر من العبد وفاء بالنّذر مع أنّه ملك للمولى، و خبر الحسين بن علوان غير نقيّ السّند مع ضعف الدّلالة كما أشرنا إليه.