293
ادّعي عدم الخلاف فيه لارتفاع القلم عنهما و سقوط حكم عبادتهما و قد يتأمّل في عدم انعقاد نذر الصّبيّ لو كان بإذن الوليّ كما يتأمّل في عدم صحّة بيعه بدون إذن وليّه ثمّ تعقب إجازة الوليّ للتأمّل في استفادة أزيد من عدم استقلال الصّبيّ في أمره. و تمام الكلام في كتاب البيع و لعلّ ما ذكر موجب للتأمّل في عدم صحّة معاملات المجنون أيضا إذا كان بحيث تمشّى منه القصد و الجدّ في الإنشاء إن لم يكن إجماع على خلافه.
[الشّرط الثاني الحرّية]
الشّرط الثاني الحرّية فلا يصحّ نذر العبد إلاّ بإذن مولاه.
استدلّ على عدم الصحّة بأنّ العبد مملوك العين و المنافع و لذا لا يقدر على شيء و لا يخفى الإشكال فيه فإنّ التّلفظ بصيغة النّذر ليس تصرّفا في ملك السيّد غير جائز، فهل ترى قراءته للقرآن أو الذّكر أو جواب السائل: أين الطريق؟ تصرّفا غير جائز في ملكه، نعم العمل على طبق النّذر تصرّف في ملكه فيتوقّف العمل على طبق النّذر على إذن المولى، و هذا غير عدم صحّة النّذر بدون إذنه و عدم القدرة على شيء، المستفاد من الآية لا يمكن الأخذ بظاهره و لذا جاز نكاحه بإجازة الوليّ، و في العبادات هل يمكن أن يقال بعدم صحّة صلاته المندوبة بدون إذن المولى، و أمّا التمسّك ببعض الأخبار مثل صحيح منصور بن حازم عن الصّادق عليه السّلام قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم «لا يمين للولد، و لا للملوك مع مولاه، و لا للمرأة مع زوجها» 1فأشكل حيث يحتاج إلى دعوى القطع بعدم الفرق بين اليمين و النّذر أوّلا و ثانيا الظّاهر عدم الالتزام بعدم صحّة نذر الولد بدون إذن الوالد و المعروف أنّ له حلّه، نعم استدلّ بخبر الحسين بن علوان المرويّ عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام «إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: ليس على المملوك نذر إلاّ أن يأذن له سيّده» 2لكنّه يشكل الاستدلال من جهة السّند و لم يحرز اتّكال الأصحاب بحيث ينجبر الضّعف و من جهة الدّلالة لاحتمال أن يراد ليس عليه الوفاء بدون إذن السيّد، بقرينة