291العقلاء فله وجه، و أمّا مع عدمهما فلا وجه له، و أمّا المنع الباطني مع كون الزّوج محقّا فإن كان قبل حكم الحاكم فلا إشكال فيه، و أمّا إن كان بعد حكم الحاكم فكيف يجوز مع أنّه نقض لحكم الحاكم و هذا كجواز عدم ترتيب الأثر فيما لو حكم الحاكم بملكيّة شيء لا حد فهل يجوز للمحكوم عليه الامتناع و الظّاهر أنّه ردّ لحكم الحاكم إلاّ فيما لو كان في ترتيب الأثر محذور شديد كما لو حكم الحاكم بزوجيّة امرأة لرجل و المرأة عالمة بعدم الزّوجيّة أو كانت زوجة لشخص آخر فترتيب الأثر على الحكم يوجب الوقوع في الزّنا أو الزّنا بذات البعل.
و لا يصحّ حجّها تطوّعا إلاّ بإذن زوجها.
ادّعي عليه الإجماع و عدم الخلاف و استدلّ عليه بموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: سألته عن المرأة الموسرة قد حجّت الإسلام تقول لزوجها أحجّني [من مالي خ ل]مرّة أخرى إله أن يمنعها من ذلك؟ قال نعم و يقول لها حقّي عليك أعظم من حقّك عليّ في هذا» 1و لا يخفى أنّ جواز المنع لا يترتّب عليها الفساد ما لم يستلزم الخروج بغير إذنه كما لو كان الخروج مع الزّوج و بإذنه و قارن معه الحجّ نعم الحجّ مضادّ للاستمتاع و مجرّد هذا لا يوجب الفساد و لو أحرمت بغير إذنها و قلنا بصحّة إحرامها يشكل تحلّلها بغير ما يوجب التحلّل من أفعال الحجّ و العمرة.
و أمّا التمسّك بالآية الشّريفة «اَلرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى اَلنِّسٰاءِ» فمشكل لإثبات عدم صحّة أعمالها بدون إجازة الزّوج بحيث يحتاج في كلّ عمل يصدر منها إلى مراجعته ألا ترى أنّه لا مجال للشكّ في صحّة الصّلوات المندوبة منها بدون الإذن. نعم لها ذلك في الواجب.
و استدلّ عليه بعدم الطّاعة للمخلوق في معصية الخالق و فيه تأمّل حيث أنّه بعد ما كان إطاعة الزّوج أيضا واجبة من قبل اللّٰه و يقع المزاحمة بين الواجبين و يشكّ في رجحان أحدهما على الآخر. ألا ترى المزاحمة بين بعض الواجبات الكفائيّة و