287الحجّ من البلد أو غيره ممّا هو أقرب إلى الميقات و لو بتقبّل أحد أن يحجّ عنه بأقلّ من اجرة المثل.
و منها خبر زكريّا بن آدم «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات و أوصى بحجّة أ يجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الّذي مات فيه؟ فقال: أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس» 1هذا مضافا إلى أنّ الأخبار السّابقة في خصوص الوصيّة و لعلّ الحكم فيها من جهة انصراف كلام الموصي و دعوى عدم الفرق بين كلام الموصي و كلام الشّارع ممنوع فإنّ قول المعصوم عليه السّلام «تقضى عن الرّجل حجّة الإسلام من جميع ماله» و في خبر آخر «يحجّ عنه من صلب ماله» لا ينصرف إلى البلديّ هذا مضافا إلى استبعاد مدخليّة المقدّمات في صحّة الحجّ عن الميّت إلاّ أن يدّعى الوجوب التّكليفي من دون مدخليّة في الصّحة، و الشّاهد عليه أنّه لو تبرّع متبرّع بالحجّ نيابة عن الميّت لا مجال للشّكّ في إجزائه ثمّ إنّ البلد الّذي اعتبر وجوبا أو ندبا هل هو بلد الميّت وطنه أو بلد الموت أو بلد الاستطاعة قد يقال:
المنساق من الأدلّة بلد الميّت و فيه نظر لأنّ المدرك في غير صورة الوصيّة الانصراف المدّعى في كلام الشّارع كالانصراف في كلام الموصي عند الإطلاق و الانصراف في كلام الشّارع ممنوع كالانصراف في كلام الموصي إلى خصوص بلده لا البلد المجاور، نعم في خبر محمّد بن عبد اللّٰه المذكور صرّح بخصوص المنزل و لم يحرز كون المراد من المنزل خصوص الوطن و على فرض التّسليم و الأخذ بمضمونه يقتصر على خصوص الوصيّة دون غير صورة الوصيّة، ثمّ إنّه على تقدير لزوم الاستيجار من البلد فلو قصّر الوارث أو الوصيّ فهل يملك الوارث المقدار الزّائد؟ قد يقوّي العدم عند بعض لأنّه حقّ متعلّق بالعين بمنزلة الدّين فلا يملكه الوارث، و نوقش فيه بأنّه بمنزلة ما لو تبرّع متبرّع عنه بالحجّ أو بوفاء الدّين و على تقدير العدم لا تبرأ ذمّة الوارث بالقضاء عنه ثانيا لسقوط حجّة الإسلام، قلت: على تقدير لزوم الاستيجار من البلد للانصراف أو لحكم الشّارع يكون التصرّف في المال بصرفه بنحو آخر