286الخارج من صلب المال ثمّ على فرض لزوم الاقتصار على الأقلّ لزوم ما هو أكثر للانحصار مشكل مع إمكان التّأخير إلى العام القابل، ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة كفاية الحجّ الميقاتي و عدم لزوم الاستيجار من البلد أو التّبرّع منه، و ليس في قبالة إلاّ الأخبار الواردة في صورة الوصيّة حيث يستظهر منها تعيّن البلديّ أو بلد الموت مع الإمكان فأمّا أن يتعيّن بحكم الشّرع فيتعيّن مطلقا أوصى به أم لم يوص به. و أمّا أن يكون من جهة انصراف الوصيّة إلى البلديّ فنقول: كذلك ينصرف كلام الشّارع إلى البلدي و لا فرق بين كلام الموصي و كلام الشّارع.
و من الأخبار المشار إليها صحيح الحلبيّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام «و إن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام و لم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت» 1و منها خبر محمّد بن عبد اللّٰه «سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن الرّجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّ عنه قال: على قدر ماله إن وسعه ماله فمن منزله و إن لم يسعه ماله فمن الكوفة و إن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة» 2.
و منها الخبر المرويّ عن مستطرفات السّرائر من كتاب المسائل بسنده عن عدّة من أصحابنا «قالوا: قلنا لأبي الحسن عليه السّلام يعني عليّ بن محمّد عليهما السّلام: أنّ رجلا مات في الطّريق و أوصى بحجّة و ما بقي فهو لك، فاختلف أصحابنا، فقال بعضهم:
يحجّ عنه من الوقت فهو أوفر للشّيء أن يبقى و قال بعضهم: يحجّ عنه من حيث مات، فقال عليه السّلام يحجّ عنه من حيث مات» 3و لا يبعد الحمل على النّدب من جهة أخبار أخر.
منها صحيح عليّ بن رئاب «عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام و لم يبلغ جميع ما ترك إلاّ خمسين درهما قال: يحجّ عنه من بعض المواقيت الّتي وقّتها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم من قرب» 4حيث لم يستفصل عن إمكان