284موسرا فيمشي ليكون أقلّ لنفقته فالرّكوب أفضل» 1.
و منها خبر سيف التّمّار «قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: «إنّا كنّا نحجّ مشاة فبلغنا عنك شيء فما ترى؟ فقال: إنّ النّاس يحجّون مشاة و يركبون قلت: فليس عن هذا أسألك فقال: عن أيّ شيء سألت؟ قلت: أيّهما أحبّ إليك أن نصنع؟ قال: تركبون أحبّ إليّ فإنّ ذلك أقوى لكم في الدّعاء و العبادة» 2.
و لا يبعد الجمع بكون المشي في حدّ ذاته أفضل، و مع طروّ جهة أخرى كملاحظة أقلّيّة النّفقة أو حصول الضّعف عن الدّعاء يلاحظ تلك الجهة و يرفع اليد عن ذلك المستحبّ لا أن يكون المشي مرجوحا بالنّسبة إلى الرّكوب لإباء بعض تلك الأخبار عن هذا الحمل و قوله عليه السّلام: في خبر الأخير «تركبون أحبّ إليّ» لعلّه حكم بلحاظ حالهم لا يستفاد منه الإطلاق فكأنّه قضيّة في واقعة، نعم يشكل الجمع بين ما دلّ على أفضليّة المشي و بين ما دلّ على أفضليّة الرّكوب معلّلة بأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم قد ركب فلا يبعد التخيير و الأخذ بأحد الخبرين و العمل به و التخيير أصوليّ لا فقهيّ.
[مسائل أربع]
مسائل أربع
[الأولى إذا استقرّ الحجّ في ذمّته ثمّ لم يفعله حتّى مات]
الأولى إذا استقرّ الحجّ في ذمّته ثمّ لم يفعله حتّى مات قضى عنه من أصل تركته فإن كان عليه دين، و ضاقت قسّمت على الدّين و أجرة المثل بالحصص.
أمّا وجوب القضاء من أصل التركة فهو إجماعيّ و يدلّ عليه قول الصّادق عليه السّلام في حسن الحلبيّ «تقضى عن الرّجل حجّة الإسلام من جميع ماله» 3و سئل أيضا في خبر سماعة «عن الرّجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يوص أيضا و هو موسر؟ قال: يحجّ عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك» 4و أمّا صورة عدم الوفاء بالحجّ و الدّين فيشكل الأمر من جهة أنّه و إن كان مقتضى القاعدة