80
[مسائل في صلاة الطواف]
[(المسألة الاولى) من ترك صلاة الطواف عالماً عامداً بطل حجّه]
(المسألة الاولى) من ترك صلاة الطواف عالماً عامداً بطل حجّه (1) ، لاستلزامه فساد السعي المترتب عليها.
عدم التمكن أو الحرج في الصلاة خلفه، و لكن فرضه لا يخلو عن تأمل، هذا كلّه بالنسبة إلى صلاة الطواف الواجب، و أما الطواف المستحب أي ما لا يكون جزءً من العمرة و الحج و لا طواف النساء فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد، كما يشهد بذلك عدة روايات منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «قال: كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعاً و صلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللّٰه له ستة آلاف حسنة الحديث» 1. و ظاهرها الترغيب في الطواف المستحب و توهم أنها مطلقة تعم الطواف الواجب أي ما كان جزءً من العمرة و الحج فاسد، مع أن ما ورد في صلاة طواف الفريضة من اعتبار كونه خلف المقام يكون خارجاً عن إطلاقها بما دلّ على اعتبار خلف المقام في صلاة طواف الفريضة. و في خبر زرارة عن أحدهما (عليه السّلام) «لا ينبغي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم (عليه السّلام) و أما التطوع فحيث شئت من المسجد» 2بل يظهر من صحيحة علي بن جعفر جواز صلاة الطواف المندوب خارج المسجد، حيث روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته «عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجاً من المسجد قال: يصلي بمكة لا يخرج منها الّا ان ينسى فيصلي إذا رجع الى المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف» 3و قد ذكر في الجواهر أنه لم أرى من افتىٰ به مفتياً به و العمل بها مشكل على تقدير صحة السند.
مسائل صلاة الطواف و كذلك إذا ترك صلاة طواف عمرة التمتع عالماً عامداً، حيث تبطل عمرة التمتع و ببطلانها يبطل حج التمتع. و الوجه في ذلك ان كلا من الحج و العمرة واجب