64
[(مسألة 5) إذا شك بين السادس و السابع و بنى على السادس جهلاً منه بالحكم و أتم طوافه لزمه الاستئناف]
(مسألة 5) إذا شك بين السادس و السابع و بنى على السادس جهلاً منه بالحكم و أتم طوافه لزمه الاستئناف، و إن استمر جهله إلى أن فاته زمان الدارك لم تبعد صحة طوافه.
واحد منهم ما في يديه فليبنوا» 1و رواها الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان، و فيما رواه قال: واحد معي سبعة أشواط، و قال: الآخر معي ستة أشواط، و قال: الثالث معي خمسة أشواط» و يؤيد الحكم بالبطلان ما رواه سماعة عن أبي بصير قال: «قلت: له رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أو سبعة أو ثمانية قال يعيد طوافه حتى يحفظ» 2و موثقة حنان بن سدير قال قلت لأبي عبد اللّٰه: (عليه السّلام) «ما تقول في رجل طاف فأوهم قال: طفت أربعة أو طفت ثلاثة، فقال: أبو عبد اللّٰه (عليه السّلام) أيّ الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة، قال: ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه و ليستأنف، و إن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة و هو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له 3.
قد تقدم أنه يستفاد ذلك من صحيحة منصور بن حازم قال: قلت: لأبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) «أني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافاً آخر قال هلا استأنفت؟ قلت: طفت و ذهبت قال: ليس عليك شيء» 4فإنه لا يمكن حمل الشك في طوافه على حدوث الشك بعد التجاوز و فوت المحل، حيث انه تدارك بزعمه بإضافة شوط كما انه لا يمكن حمله على الطواف المندوب، فان الشك فيه لا يوجب الاستيناف و حكمه (عليه السّلام) بعد فوت التدارك بأنه لا شيء عليك ظاهره الاجزاء مع استمرار الجهل الى زمان الفوت. و قد تقدم ان الاجزاء يظهر من بعض الروايات حتى فيما إذا بنى على السبعة و لم يأت بعد الشك بشيء حتى فات محل التدارك، و لكن احتمال ان المراد من الشك فيها الشك الحادث بعد تجاوز المحل يمنعه عن الالتزام بما ذكر.