658كاشف الغطاء...)،و من المعلوم أن الشيخ كاشف الغطاء لا يوجد عنده مكتب يستقبل الناس فيه،بل كان يستقبلهم في مدرسته بحي العمارة في النجف الأشرف،و هذا لا يخفى على من خالط الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره و تتلمذ على يديه.
فإذا كانت هذه حاله فكيف يمكن الوثوق بنقله فيما لا شاهد عليه إلا مجرد نقله و ادَّعائه المشاهدة؟
رابعاً:كشف المنهج غير العلمي للكاتب:
و يمكن تلخيص منهج الكاتب في كتابه في أمور:
1-أنه لم ينقّح الأحاديث،فيحتج بالصحيح منها دون الضعيف،بل تتبّع الأحاديث الضعيفة المروية في كتب الشيعة التي رواها الضعفاء و المجاهيل فاحتج بها،مع أنه من البديهي أن الحديث الضعيف لا يعوَّل عليه و لا يحتج به.
2-أنه اعتبر مضامين الأحاديث التي ساقها عقائد للشيعة،مع أن الشيعة لا يعتقدون بمضمون كل حديث مروي في كتبهم،لأن منها ما هو ضعيف،و منها ما هو معارَض بغيره،و العقائد إنما تُعرف من نص أساطين الطائفة عليها في كتبهم المعروفة،لا من أحاديث ضعيفة متناثرة.
3-أنه احتج بكل حديث رآه و من أي كتاب تلقّاه،بغض النظر عن كون الكتاب معتبراً أو لا،و كون كاتبه له ثقل علمي أو لا.
4-أنه لم ينقض عقائد الشيعة المذكورة في كتبهم المعدَّة لبيان عقائد الإمامية،و إنما حاول أن يتصيَّد من الكتب ما يشنَّع به على الشيعة،و لم ينقل من أقوال العلماء الذين يُعوّل عليهم في هذا الشأن،و إنما نقل كل ما يستعين به على تحقيق غرضه