648و أصحاب العمائم حِرْصاً منهم على بقاءِ منافِعِهم الشخصية.و بهذا أكون قد أَدَّيْتُ جزءاً من الواجب.
و أقول:و نحن بدورنا أيضاً ندعو كل منصف لقراءة ما كتبناه في الرد على هذا الكاتب المدلِّس نفسه في الشيعة،و المدّعي لنفسه الفقاهة و الاجتهاد و هو بعيد عنهما كما تبيَّن ذلك بجلاء و وضوح للقارئ الكريم،ليرى القارئ أن كل إشكالات أهل السنة في نقد المذهب الشيعي الإمامي ما هي إلا خيالات واهية،و أكاذيب زائفة،و تلفيقات مفضوحة،و أنهم لم يسلكوا في محاولاتهم اليائسة لإبطال المذهب الشيعي طريق البحث الصحيح و الأمانة العلمية،بل سلكوا المسالك المحرَّمة،و انتهجوا الطرق المريبة،فاختلقوا ما شاءوا من الأكاذيب و الأباطيل،و حرَّفوا النصوص و زوَّروها،حتى رموا آخر سهم في كنانتهم،و قذفوا آخر حجر في جعبتهم،و لكن الله سبحانه قد ردَّ كيدهم إلى نحورهم،فباءوا بالخيبة و الخذلان،و رجعوا بالهزيمة و الخسران.
و إذا كان الكاتب يعلم أن الله سبحانه قد أوجب على العلماء أن يبيِّنوا الحق،فلا أدري كيف يتأتّى له أن يُظهِر الحق و هو متستِّر بالتقيَّة الشديدة،و متكتِّم بهذا النحو من الكتمان؟!
أ لا يرى أن من الواجب عليه أن يفصح عن نفسه و يجهر بدعوته،و يجادل علماء الشيعة و يحاورهم في المسائل التي أنكرها من مذهبهم؟!
لقد لاحظ القارئ العزيز أن الكاتب في كل كتابه لم يذكر أية مناقشة و لو مع عالم واحد من العلماء الذين ادَّعى أنه التقى بهم،و إنما كان يقتصر على طرح الأسئلة التي يظهر فيها بمظهر المستفهم المستفيد.
فأين كان وجوب بيان الحق و إظهاره الذي أخذه الله على العلماء؟