644و أما أن القائم يبدأ بالكذابين من الشيعة أولاً فيقتلهم،فيرجع سببه إلى أن كذب هؤلاء أقبح من كذب غيرهم،لأن الكذب على المذهب الحق أشنع من الكذب على المذاهب الباطلة،و لأنه قد ورد في بعض الأخبار أن القبيح من غير الشيعة قبيح و من الشيعة أقبح،لمكان الشيعة من أهل البيت عليهم السلام.
و لا يخفى أن الحديث لا يدل بأية دلالة على أن أهل السنة أو غيرهم لا كذاب فيهم،أو أن كتبهم خالية من الكذب،أو أن عقائدهم كلها صحيحة،لأن الحديث لم يكن في صدد البيان من هذه الناحية كما هو واضح.
[-بيان ضعف سند ما روي عن الصادق عليه السّلام أنه ما أنزل اللّه آية في المنافقين إلا و هي فيمن ينتحل التشيع]
قال الكاتب:و عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال:(ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا و هي فيمن يَنْتَحِلُ التَّشَيُّع).رجال الكشي ص 254 أبي الخطاب.
صدق أبو عبد الله بأبي هو و أمي،فإذا كانت الآيات التي نزلت في المنافقين منطبقة على مَن ينتحل التشيع،فكيف يمكنني أن أبقى معهم؟؟.
و هل يصح بعد هذا أن يدَّعوا أنهم على مذهب أهل البيت؟؟.و هل يصح أن يدَّعوا محبة أهل البيت؟.
و أقول:سند هذه الرواية هو:خالد بن حماد،قال:حدثني الحسن بن طلحة،رفعه عن محمد بن إسماعيل،عن علي بن يزيد الشامي.
و هي رواية مرفوعة كما هو واضح،مضافاً إلى أن هذا الحديث اشتمل على مجموعة من المجاهيل،فإن خالد بن حماد و الحسن بن طلحة و علي بن يزيد الشامي مُهمَلون،لم يرد لهم ذكر في كتب الرجال،و محمد بن إسماعيل مشترك لا يُعرَف من هو.
و النتيجة أن سند هذه الرواية مظلم جداً،فكيف عوَّل الكاتب على مثل هذه