615القائم؟و ما هو الكتاب الجديد و القضاء الجديد؟
إن كان الأمر الذي يقوم به من صلب حكم آل محمد،فليس هو إذن بجديد.و إن كان الكتاب من الكتب التي استأثر بها أمير المؤمنين حسبما تَدَّعِيه الروايات الواردة في كتبنا فليس هو بكتاب جديد.
و إن كان القضاء من أقضية محمد و آله،و الكتاب من غير كتبهم و القضاء من غير أقضيتهم فهو فعلاً أمر جديد،و كتاب جديد و قضاء جديد،و كيف لا يكون جديداً و القائم سيحكم بحكم آل داودَ كما مر؟
إنه أمر من حكم آل داود،و كتاب من كتبهم،و قضاء من قضاء شريعتهم،و لهذا كان جديداً،و لذلك ورد في الرواية:(لكأني أنظر إليه بين الركن و المقام يبايع الناس على كتاب جديد)كما مر بيانه.
و أقول:لقد أجبنا على كل هذه التساؤلات فيما مرَّ بالتفصيل،و لا حاجة لإعادة الكلام فيها مرة ثانية،و لم يرد في الأخبار المشار إليها أن القائم عليه السلام سيحكم بحكم آل داود،بل بحكم داود نفسه،أي يحكم مثل حكمه في أنه يحكم بعلمه،و لا يسأل عن البيِّنة،لا أنه عليه السلام سيترك أحكام الإسلام و يحكم بأحكام شريعة النبي داود المنسوخة.
قال الكاتب:بقي أن تعلم أن ما يصنعه القائم حسبما جاء في الرواية المروعة،فإنه سَيُثِخنُ في القتل بحيث يتمنى الناس ألا يروه لكثرة ما يقتل من الناس و بصورة بشعة لا رحمة فيها و لا شفقة،حتى يقول كثير من الناس:ليس هذا من آل محمد،و لو كان من آل محمد لرحم !!
و بدورنا نسأل:بمن سيفتك القائم؟و دماء من هذه التي سيجريها بهذه