616الصورة البشعة؟.
إنها دماء المسلمين كما نصَّت عليه الروايات،و كما بين السيد الصدر.
و أقول:هذا الكلام كله اجترار و تكرار لما سبق،و نحن قد أجبنا عليه مفصلاً،و أوضحنا الذين سيقتلهم الإمام عليه السلام،فلا وجه لتكرار الجواب مرة ثانية.
[-دفع كلامه بأن خروج المهدي عليه السّلام سيكون نقمة على المسلمين]
قال الكاتب:إذن ظهور القائم سيكون نقمة على المسلمين لا رحمة لهم،و لهم الحق إن قالوا إنه ليس من آل محمد،نعم،لأن آل محمد يرحمون و يشفقون على المسلمين،أما القائم فإنه لا يرحم،و لا يشفق،فليس هو إذن من آل محمد،ثمّ أ ليس هو-أي القائم-سيملأ الأرض عدلاً و قِسْطاً بعد أن مُلِئَتْ جوراً و ظُلماً؟
فأين العدل إذن إذا كان سيقتل تسعة أعشار الناس و خاصة المسلمين؟و هذا لم يفعله في تاريخ البشرية أحد و لا حتى الشيوعيون الذين كانوا حريصين على تطبيق نظريتهم على حساب الناس،فتأمل!!
و أقول:إن الإمام المهدي عليه السلام رحمة مهداة لهذه الأمة خاصة،و للإنسانية عامة،و هذا لا يمنع أن يكون عليه السلام في نفس الوقت نقمة على أعداء الدين و على الطواغيت و المرَدَة و سلاطين الجور و أعوانهم،فإن سلاطين الجور و أعوانهم لا بد أن ينالوا جزاءهم العادل في الدنيا قبل عقابهم الدائم في الآخرة،و هذا هو مقتضى العدل و الإنصاف الذي سيطبقه الإمام المهدي عليه السلام في دولة العدل التي سيقيمها.
و نحن قد أوضحنا فيما تقدم أنه لا دلالة في الأحاديث السابقة التي احتج بها الكاتب على أن الإمام المهدي يقتل أعداداً كثيرة من الناس و من غير شفقة و لا رحمة،فراجع.
و أما ذهاب تسعة أعشار الناس فقد أوضحناه مفصَّلاً و ذكرنا محتملات هذا