593و لكن من الصعب عليه إثباته،و الإمام المهدي عليه السلام قد جعل له سفراء أربعة معروفين بالقداسة و التقوى و الورع،بشهادة المؤالف و المخالف،و لم ينقل عنهم دجل و لا تكالب على جمع الأموال و لا حب الرئاسة،و قد كان أول السفراء-و هو أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه الله-وكيلاً للإمامين الهادي و العسكري،و كان ثقة جليلاً ممدوحاً منهما،و منه تسلسلت النيابة إلى بقية النواب،و كانت التواقيع تصدر من الإمام عليه السلام منبِّهة الشيعة و محذِّرة لهم من كل من سوَّلت له نفسه أن يدَّعي النيابة عن الإمام عليه السلام في حال غيبته،و قد ذكر ذلك كله الشيخ الطوسي قدس سره في كتابه الغيبة،فراجعه،فإن فيه فوائد مهمة و كثيرة 1.
قال الكاتب:وَ لْنَرَ ما يصنعُه الإمام الثاني عشر المعروف بالقائم أو المنتظر عند خروجه:
1-يضع السيف في العرب:(روى المجلسي أن المنتظر يسير في العرب بما في الجفر الأحمر و هو قَتَلهم)بحار الأنوار 318/52.
و أقول:هذا الحديث نقله المجلسي عن بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار،و سنده هو:أحمد بن محمد،عن ابن سنان،عن رفيد مولى أبي هبيرة.
و هو حديث ضعيف،و ذلك لأن أحمد بن محمد الذي يروي عنه الصفار هو أحمد بن محمد بن عيسى،فيكون ابن سنان المذكور في السند هو محمد بن سنان،لأن أحمد بن محمد لا يروي عن عبد الله بن سنان الثقة،و محمد هذا ضعيف،قد مرَّ بيان حاله فيما سبق.
هذا مضافاً إلى أن رفيداً مولى ابن(أو أبي)هبيرة لم يثبت توثيقه في كتب