592و أقول:لا شأن لنا بما قاله أحمد الكاتب،لأنا لا نكتب ردّاً على أقواله،و إنما كلامنا مع كاتب(لله ثمّ للتاريخ)،و كلام أحمد الكاتب كله مردود عليه،فراجع إن شئت كتاب(دفاع عن التشيع)للسيد نذير الحسني،و كتاب(متاهات في مدينة الضباب)،و هو مجموعة حوارات وقعت بينه و بين بعض المحاورين الشيعة في شبكة هجر الثقافية.
و أما ما يرتبط بموضوع النواب الأربعة فإن أحمد الكاتب لم يأتِ بأي دليل ينفي نيابتهم،و إنما أنكر أن يكون عنده دليل على وثاقة السفراء الأربعة،فقال:إذن فلا يمكننا أن نصدق بدعوى أولئك النواب بالنيابة عن الإمام المهدي،و نعتبر قولهم دليلاً على وجود الإمام،استناداً إلى دعاوى المعاجز أو العلم بالغيب،و لا يمكننا أن نميز دعواهم عن دعوى أدعياء النيابة الكاذبين الذين كانوا يتجاوزون الأربعة و العشرين 1.
و زعم أن هؤلاء السفراء مستفيدون من ادعاء السفارة،و قد ادعى السفارة كثيرون،فلا بد من الحكم بكذب الكل،فقال:و إذا كنا نتَّهم أدعياء النيابة الكاذبين بجر النار إلى قرصهم،و بالحرص على الأموال و الارتباط بالسلطة العباسية القائمة يومذاك،فإن التهمة تتوجَّه أيضاً إلى أولئك النواب الأربعة الذين لم يكونوا بعيدين عنها 2.
و هذا كلام لا يخفى فساده،لأنه على هذا المنهج لا بد أن ينكر نبوة نبيِّنا صلى الله عليه و آله و سلم،لأن هناك من ادعى النبوة في عصره صلى الله عليه و آله و سلم،و كان مستفيداً من هذا الادعاء،و التهمة حينئذ تتوجَّه إلى الكل،و لنفس السبب يلزمه أيضاً أن ينكر إمامة كل الأئمة من غير استثناء.
و أما اتهام النواب الأربعة بالكذب و الدجَل فهو سهل من أمثال أحمد الكاتب،