591الخطاب،و جعله آية للعالمين،و آتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا،و جعله إماماً في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا 1.
ثمّ ذكر أن الأخبار بغيبته مستفيضة قبل ولادته،و أن له غيبتين،إحداهما أطول من الأخرى،و عقد باباً في ذكر طرف من الدلائل على إمامته،و باباً في ما جاء من النص على إمامته،و باباً في ذكر من رآه،و باباً في كراماته و معجزاته...إلى آخر ما ذكره،و كله صريح في نفي ما نسبه الكاتب إليه من القول بعدم ولادته.
و أما الشيخ الطبرسي في إعلام الورى فإنه عقد فصولاً في ترجمة الإمام المهدي عليه السلام،فعقد فصلاً في ذكر اسمه و كنيته و لقبه،و فصلاً آخر في ذكر مولده و اسم أمّه،و فصلاً ثالثاً في ذكر من رآه،و فصلاً آخر في ذكر الدلائل على إثبات غيبته و صحَّة إمامته،و فصلاً آخر في ذكر أسماء الذين شاهدوه و رأوا دلائله و خرج إليهم من توقيعاته...إلى آخر ما ذكره من الفصول الدالة على بطلان ما نسبه إليه الكاتب من نفي ولادته.
و بقول مختصر فإن كل من نسب إلى واحد من علمائنا المعروفين أنه يقول بعدم ولادة الإمام المهدي عليه السلام فهو كاذب مفتر،لا يستحيي و لا يخجل،و ذلك لأن أقوالهم معروفة،و كتبهم مشهورة.
قال الكاتب:و قد حقق الأخ الفاضل السيد [كذا] أحمد الكاتب في مسألة نُوَّاب الإمام الثاني عشر فأثبت أنهم قوم من الدَّجَلَة ادَّعُوا النيابة من أجل الاستحواذ على ما يُراد من أموال الخُمس،و ما يُلْقَى في المرقد [كذا]،أو عند السرداب من تبرعات.