589و لا يُعْتَمَدُ عليها إذ لم يُعْتَنَ بها،و لهذا عَبِثَت بها أيدي العِدَى،فكان من أمرها ما قد عرفتَ.
و أقول:بل تبيَّن للقارئ العزيز أن كل ما قاله الكاتب ما هو إلا أوهام و خيالات،لا تستند على دليل و لا تنهض بها حجَّة،و أن الكاتب لم يعتمد في كلامه على الإثبات،و إنما تشبث بخيوط من سراب،فجمع ما ظن أنه يصل به إلى غايته،و يحقق به بُغيته،فباء بالخسران،و رجع بالخيبة و الخذلان.
إن الكاتب لم يستطع أن يثبت بدليل واحد أن ثمة أحاديث زيدت في الكتب المعروفة،فيذكرها بأعيانها بعد مقارنة النُّسَخ القديمة بالنُّسَخ الحديثة من الكتب المذكورة،و لم يتمكن من التدليل على أنها عُبث بها،مع أنها لو زيد فيها لسهل على الباحث اكتشاف ذلك،بسبب أن النَّقَلَة عنها كثيرون،و المعتنون بها لا يحصَون،فكيف يخفى عن كل هؤلاء ذلك العبث،أو يتواطأ كل أولئك على قبول ذلك العبث و الرضا به؟!
قال الكاتب:و الآن نريد أن نُعَرِّجَ على لَونٍ آخر من آثار العناصر الأجنبية في التشيع.
إنها قضية الإمام الثاني عشر،و هي قضية خطيرة جداً.
لقد تناول الأخ الفاضل السيد [كذا] أحمد الكاتب هذا الموضوع فبين أن الإمام الثاني عشر لا حقيقة له،و لا وجود لشخصه،و قد كفانا الفاضل المذكور مهمة البحث في هذا الموضوع،و لكني أقول:كيف يكون له وجود و قد نصت كتبنا المعتبرة على أن الحسن العسكري-الإمام الحادي عشر-توفي و لم يكن له ولد،و قد نظروا في نسائه و جواريه عند موته فلم يجدوا واحدة منهن حاملاً أو ذات ولد،راجع لذلك كتاب