588900ه--1134ه-) 1،فإن الكليني صاحب الكافي توفي سنة 329ه-،و الشيخ الصدوق صاحب كتاب من لا يحضره الفقيه توفي سنة 381ه-،و الشيخ الطوسي صاحب التهذيب و الاستبصار توفي سنة 460ه-،فما أبعد أزمانهم عن زمان الدولة الصفوية.
و أما من جاء بعدهم كالفيض الكاشاني مؤلِّف كتاب الوافي المتوفى سنة 1091ه-،و الحر العاملي صاحب كتاب وسائل الشيعة المتوفى سنة 1104ه-،فإنهما جمعا روايات الكتب الأربعة و رتَّباها و بوَّباها لا أكثر.
و أما المجلسي صاحب بحار الأنوار المتوفى سنة 1111ه-،فإنه جمع في كتابه من الأخبار و الآثار ما تفرَّق في الكتب الكثيرة التي كتبها أساطين المذهب،و التي يُخشى اندثارها كما اندثر غيرها من كتب الحديث،فأوعز كل ما نقله إلى مصدره،و جاءت الطبعة الحديثة من هذا الكتاب مزدانة ببيان المصادر التي نقل المجلسي عنها بأرقام المجلدات و الصفحات.
و أما الميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل المتوفى سنة 1320ه-فإنه استدرك على كتاب وسائل الشيعة ما لم يذكره الحر العاملي رحمه الله في الوسائل مما هو مذكور في الكتب الأخرى المعروفة التي كتبها العلماء السابقون،و قد طُبع هذا الكتاب طبعة جديدة محقَّقة ذكرت فيها المصادر بأرقام المجلدات و الصفحات.
فإذا اتضح ذلك يُعلم زيف مزاعم الكاتب و بطلان دعاويه،و يتبين أن كل كتب الحديث إما أنها كانت مكتوبة قبل قيام الدولة الصفوية،أو مصادرها كانت مكتوبة كذلك.
قال الكاتب:بعد هذا الموجز السريع تبين لنا أن مصنفات علمائنا لا يُوثَقُ بها،