557أرسل إليَّ عمر بن الخطاب،فجئته حين تعالى النهار...
إلى أن قال:فجاء يَرْفَأ 1فقال:هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان و عبد الرحمن ابن عوف و الزبير و سعد؟فقال عمر:نعم.فأذن لهم فدخلوا،ثمّ جاء فقال:هل لك في عباس و علي؟قال:نعم.فأذن لهما،فقال عباس:يا أمير المؤمنين اقضِ بيني و بين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن.فقال القوم:أجل يا أمير المؤمنين،فاقض بينهم و أرِحْهم.فقال مالك بن أوس:يخيل إليَّ أنهم قد كانوا قدموهم لذلك،فقال عمر:اتَّئِدوا،أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء و الأرض،أ تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:(لا نُورَثُ،ما تركنا صدقة)؟قالوا:نعم.ثمّ أقبل على العباس و علي فقال:أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء و الأرض،أ تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:(لا نُورَثُ،ما تركنا صدقة)؟قالا:نعم.
إلى أن قال:قال-أي عمر-:فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أبو بكر:أنا ولي رسول الله صلى الله عليه و سلم.فجئتما،تطلب ميراثك من ابن أخيك،و يطلب هذا ميراث امرأته من أبيها،فقال أبو بكر:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:ما نُورَث،ما تركنا صدقة.فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً،و الله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق،ثمّ توفي أبو بكر،و أنا ولي رسول الله صلى الله عليه و سلم و ولي أبي بكر،فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً،و الله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق،فوَلِيْتُها،ثمّ جئتني أنت و هذا،و أنتما جميع و أمركما واحد،فقلتما:ادفعها إلينا،فقلت:إن شئتم دفعتُها إليكما على أنّ عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه و سلم،فأخذتماها بذلك،قال:أ كذلك؟قالا:نعم.قال:ثمّ جئتماني لأقضي بينكما؟و لا و الله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة،فإن عجزتما عنها فرُدَّاها إلي 2.
فما يقول الكاتب في أمثال هذه الأخبار الصحيحة عند القوم؟