537قال المحقق الخوئي:جبرئيل بن أحمد لم يوثَّق،على أن الظاهر أن المراد بأبي بصير فيها يحيى بن القاسم،فإنه كان ضريراً،و أما المرادي فلم نجد ما يدل على كونه ضريراً،و مجرد التكنية بأبي بصير لا يدل عليه كما هو ظاهر 1.
هذا مع أنه يحتمل ضبط كلمة(لأُذِن)في الحديث بالمبني للمفعول،فيُراد بفاعل الإذن أهل الدار،أو خادم الإمام عليه السلام،لا أن يكون ضبط الكلمة هو(أَذِن)بالمبني للمعلوم كما ضبطها الكاتب ليعود الضمير فيها على الإمام عليه السلام.
و عليه فلا إشكال في كلام أبي بصير إلا اتهام خادم الإمام عليه السلام بالاستعجال في الإذن له لو كان معه طبق من طعام،و مثل هذا لا يكون فيه طعن ذي بال في أبي بصير.
[-رد زعم الكاتب أن أبا بصير لم يكن موثوقا في أخلاقه]
قال الكاتب:و لم يكن أبو بصير موثوقاً في أخلاقه،و لهذا قال شاهداً على نفسه بذلك:كنتُ أقرِئُ امرأةً كنت أُعلمها القرآن،فمازَحْتُها بِشَيء !! قال:فَقَدِمْتُ على أبي جعفر رضي الله عنه-أي تَشْتَكِيه-قال:فقال لي أبو جعفر:يا أبا بصير أي شيء قلت للمرأة؟قال:قلتُ بيدي هكذا،و غَطَّى وجهه!!
قال:فقال أبو جعفر:لا تعودن عليها رجال الكشي ص 154.
أي أن أبا بصير مد يده ليلمس شيئاً من جسدها بغرض المداعبة(!!)و الممازحة،مع أنه كان يُقْرِئُها القرآن!!!
و أقول:قال الخوئي قدس الله نفسه:لا دلالة في الرواية على الذم،إذ لم يُعلَم أن مزاحه كان على وجهٍ محرَّم،فمن المحتمل أن الإمام عليه السلام نهاه عن ذلك حمايةً للحمى،لئلا ينتهي الأمر إلى المحرَّم،و الله العالم 2.