538و الكاتب قد ضبط النص بما يدل على أن المرأة جاءت للإمام عليه السلام تشكو أبا بصير،مع أن النص لا دلالة فيه على ذلك،بل الضبط هو:(فقَدمْتُ على أبي جعفر فقال لي...)،لكن الكاتب أراد أن يهوِّل ما صنعه أبو بصير من جهة،و أن ينفي عن الإمام عليه السلام علمه بالحادثة من دون مُخبِر من جهة ثانية،فضبط النص بما يدل على أن المرأة جاءت للإمام عليه السلام لتشكو أبا بصير.
و العجيب من الكاتب و أضرابه أنه أراد تضعيف أبي بصير لأنه مازح امرأة و لم يُعلَم أن مزاحه معها كان على وجهٍ محرَّم أم لا،و لم يضعفوا خالد بن الوليد الذي قتل مالك بن نويرة و نزا على زوجته،و لا المغيرة بن شعبة الذي زنا بأم جميل،و لا طلحة و الزبير و معاوية و عمرو بن العاص و غيرهم ممن خرجوا على الخليفة الحق و حاربوه،و قُتل بسببهم عشرات الألوف من المسلمين من غير ذنب.
فهنيئاً لهم بهذه المعايير المعكوسة في التضعيف و التوثيق!!
قال الكاتب:و كان أبو بصير مخلطاً:
فعن محمد بن مسعود قال:سألت علي بن الحسن عن أبي بصير فقال:أبو بصير كان يُكنى أبا محمد و كان مولى لبني أسد،و كان مكفوفاً.
فسألته هل يُتَّهَمُ بالغُلُوّ؟[كذا] فقال:أَما الغُلُوُّ فلا،لم يكن يُتَّهَم،و لكن كان مخلطاً.رجال الكشي ص 154.
قلت:أحاديثه في الصحاح [!!] كثيرة جداً،و فيها عجب عجاب،فإذا كان مخلطاً فما ذا أدخل في الدين من تخليط؟!! إن أحاديثه فيها عجب عجاب أ ليست هي من تخليطه؟؟!!
و أقول:صدر الرواية الذي لم يذكره الكاتب هو: